بذلك . ولا أرى أن يقسم إلا لفرس واحد . الذي يقاتل عليه .
قال مالك : لا أرى البراذين والهجن إلا من الخيل . ذن الله تبارك وتعالى قال في كتابه
- والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة - وقال عز وجل - وأعدوا لهم ما استطعتم من
قوة ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدو الله وعدوكم - فأنا أرى البراذين والهجن من الخيل ،
إذا أجازها الوالي . وقد قال سعيد بن المسيب . وسئل عن البراذين ، هل فيها من صدقه ؟
فقال : وهل في الخيل من صدقه ؟ .
( 13 ) باب ما جاء في الغلول
22 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عبد الرحمن بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدر من حنين ، وهو يريد الجعرانة ، سأله الناس ، حتى دنت به ناقته
من شجرة ، فتشبكت بردائه ، حتى نزعته عن ظهره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ردوا على
ردائي . أتخافون أن لا أقسم بينكم ما أفاء الله عليكم ؟ والذي نفسي بيده ، لو أفاء الله
عليكم مثل سمر تهامة نعما ، لقسمته بينكم . ثم لا تجدوني بخيلا ، ولا جبانا ، ولا كذابا )
هامش
21 - ( والهجن ) جمع هجين ، كبرد وبريد . وهو ما أحد أبويه عربي . وقيل الهجين الذي أبوه عربي .
وأما الذي أمه عربية فيسمى المقرف . ( ما استطعتم من قوة ) قال صلى الله عليه وسلم : هي الرمي .
22 - ( فتشبكت بردائه ) أي علق شوكها به . ( ما أفاء الله عليكم ) أي ما رده الله عليكم من الغنيمة .
وأصل الفئ الرد والرجوع . ومنه سمي الظل ، بعد الزوال ، فيئا . لرجوعه من جانب إلي جانب . فكأن أموال
الكفار ، سميت فيئا ، لأنها كانت في الأصل للمؤمنين . ( سمر تهامة ) جمع سمرة . شجرة طويلة متفرقة الرأس ،
قليلة الظل ، صغيرة الورق والشوك ، صلبة الخشب .