3 - وحدثني عن مالك ، عن سمى ، مولى أبى بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي صالح السمان ،
عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ، ثم
لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه ، لاستهموا . ولو يعلمون في التهجير لاستبقوا إليه . ولو
يعلمون ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا ) .
أخرجه البخاري في : 10 - كتاب الأذان ، 9 - باب الاستهام في الأذان .
ومسلم في : 4 - كتاب الصلاة ، 28 - باب تسوية الصفوف وإقامتها ، حديث 129 .
4 - وحدثني عن مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، وإسحاق
ابن عبد الله ، أنهما أخبراه ، أنهما سمعا أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا ثوب
بالصلاة ، فلا تأتوها وأنتم تسعون . وأتوها ، وعليكم السكينة . فما أدركتم فصلوا .
هامش
3 - ( النداء ) الأذان . ( الصف الأول ) قال ابن عبد البر . لا أعلم خلافا أن من بكر وانتظر الصلاة ،
وإن لم يصل في الصف الأول ، أفضل ممن تأخر وصلى في الصف الأول . ( يستهموا ) يقترعوا .
( عليه ) أي على ما ذكر من الامرين ، ليشمل الأذان والصف . ( لاستهموا ) اقترعوا . ومنه قوله
تعالى - فساهم فكان من المدحضين - قال الخطابي وغيره : قيل له استهام لأنهم كانوا يكتبون أسماءهم على سهام
إذا اختلفوا في شئ . فمن خرج اسمه غلب . ( التهجير ) أي التبكير إلى الصلوات ، أي صلاة كانت .
وحمله الخليل والباجي وغيرهما على ظاهره . فقالوا : المراد الاتيان إلى صلاة الظهر في أول الوقت . لان التهجير
مشتق من الهاجرة وهي شدة الحر نصف النهار ، وهو أول وقت الظهر . وإلى ذلك مال البخاري .
( لاستبقوا إليه ) قال ابن أبي جمرة : المراد الاستباق معنى ، لا حسا . لان المسابقة على الاقدام ، حسا ، تقتضي
السرعة في المشي ، وهو ممنوع منه . ( العتمة ) العشاء . ( والصبح ) قال الباجي : خص هاتين
الصلاتين بذلك لان السعي إليهما أشق من غيرهما . ( حبوا ) أي مشيا على اليدين والركبتين . أو على مقعدته .
4 - ( ثوب ) قال النووي : معناه أقيمت . وسميت الإقامة تثويبا لأنها دعاء إلى الصلاة بعد الدعاء بالأذان .
من قولهم ثاب ، إذا رجع . ( تسعون ) تمشون بسرعة . ( وعليكم السكينة ) ضبطه القرطبي بالنصب
على الاغراء . والنووي بالرفع على أنها جملة في موضع الحال .
( ما كان ) أي مدة كونه . ( يعمد ) يقصد .