قال مالك : قال الله تبارك وتعالى - فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج - قال : فالرفث
إصابة النساء ، والله أعلم . قال الله تبارك وتعالى - أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم -
قال : والفسوق الذبح للأنصاب ، والله أعلم . قال الله تبارك وتعالى - أو فسقا أهل لغير الله به -
قال : والجدال في الحج ، أن قريشا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقزح . وكانت
العرب وغيرهم يقفون بعرفة . فكانوا يتجادلون . يقول هؤلاء نحن أصوب ، ويقول هؤلاء
نحن أصوب . فقال الله تعالى - ولكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الامر
وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم - فهذا الجدال . فيما نرى ، والله أعلم . وقد سمعت
ذلك من أهل العلم .
( 54 ) باب وقوف الرجل وهو غير طاهر ، ووقوفه على دابة
168 - سئل مالك : هل يقف الرجل بعرفة ، أو بالمزدلفة ، أو يرمى الجمار ، أو يسعى
بين الصفا والمروة ، وهو غير طاهر ؟ فقال : كل أمر تصنعه الحائض من أمر الحج ، فالرجل
يصنعه وهو غير طاهر . ثم لا يكون عليه شئ في ذلك . والفضل أن يكون الرجل في ذلك
كله طاهرا . ولا ينبغي له أن يتعمد ذلك .
وسئل مالك : عن الوقوف بعرفة للراكب . أينزل أم يقف راكبا ؟ فقال : بل يقف
راكبا . إلا أن يكون به ، أو بدابته ، علة . فالله أعذر بالعذر .
هامش
167 - ( الأنصاب ) جمع نصب . حجارة تنصب وتعبد . ( قزح ) جبل بالمزدلفة . ( منسكا ) شريعة .
( ناسكوه ) عاملون به . ( وادع إلى ربك ) إلى دينه . ( لعلى هدى ) دين .