( 46 ) باب العمل في الهدى حين يساق
145 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان إذا أهدى هديا
من المدينة ، قلده وأشعره بذي الحليفة . يقلده قبل أن يشعره . وذلك في مكان واحد .
وهو موجه للقبلة . يقلده بنعلين . ويشعره من الشق الأيسر . ثم يساق معه حتى يوقف به
مع الناس بعرفة . ثم يدفع به معهم إذا دفعوا فإذا منى غداة النحر ، نحره قبل أن يحلق
أو يقصر . وكان هو ينحر هدية بيده . يصفهن قياما ، ويوجههن إلى القبلة . ثم يأكل ويطعم .
146 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان إذا طعن في سنام هديه ،
وهو يشعره ، قال : بسم الله . والله أكبر .
وحدثني عن مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان يقول : الهدى ما قلد وأشعر ،
ووقف به بعرفة .
وحدثني عن مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان يجلل بدنه القباطي ، والأنماط ،
والحلل . ثم يبعث بها إلى الكعبة ، فيكسوها إياها .
وحدثني عن مالك ، أنه سأل عبد الله بن دينار : ما كان عبد الله بن عمر يصنع بجلال
بدنه ، حين كسيت الكعبة هذه الكسوة ؟ قال : كان يتصدق بها .
هامش
145 - ( قلده ) بأن يعلق في عنقه نعلين . ( وأشعره ) أشعر الهدى إذا طعن في سنامه الأيمن حتى
يسيل منه دم ، ليعلم أنه هدى .
146 - ( بجلل ) أي يكسوها الجلال . والجلال جمع جل ، ما يجعل على ظهر البعير . ( القباطي ) جمع
القبطي ، ثوب رقيق من كتان يعمل بمصر . نسبة إلى القبط على غير قياس . فرق بين الانسان والثوب .
( والحلل ) جمع حلة . وهي لا تكون إلا ثوبين من جنس واحد .