5 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، وعن بسر بن سعيد ،
وعن الأعرج . كلهم يحدثونه عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أدرك ركعة من
الصبح ، قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب
الشمس فقد أدرك العصر ) .
أخرجه البخاري في : 9 - كتاب مواقيت الصلاة ، 28 - باب من أدرك من الفجر ركعة .
ومسلم في : 5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، 30 - باب من أدرك ركعة من الصلاة ، حديث 163
6 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، مولى عبد الله بن عمر ، أن عمر بن الخطاب كتب إلى
عماله : إن أهم أمركم عندي الصلاة . فمن حفظها وحافظ عليها ، حفظ دينه . ومن ضيعها فهو لما
سواها أضيع . ثم كتب : أن صلوا الظهر ، إذا كان الفئ ذراعا ، إلى أن يكون ظل أحدكم
هامش
5 - قال أبو السعادات ابن الأثير : وأما تخصيص هاتين الصلاتين بالذكر دون غيرهما ، مع أن هذا الحكم
ليس خاصا بهما ، بل يعم جميع الصلوات ، فلأنهما طرفا النهار ، والمصلى إذا صلى بعض الصلاة وطلعت الشمس
أو غربت عرف خروج الوقت . فلو لم يبين صلى الله عليه وسلم هذا الحكم ، ولا عرف المصلى أن صلاته تجزيه ، لظن فوات
الصلاة وبطلانها بخروج الوقت ، وليس كذلك آخر أوقات الصلاة . ولأنه نهى عن الصلاة عند الشروق
والغروب ، فلو لم يبين لهم صحة صلاة من أدرك ركعة من هاتين الصلاتين ، لظن المصلى أن صلاته فسدت بدخول
هذين الوقتين ، فعرفهم ذلك ليزول هذا الوهم .
6 - ( فمن حفظها ) أي علم ما لا تتم إلا به من وضوئها وأوقاتها ، وما تتوقف عليه صحتها وتمامها .
( وحافظ عليها ) أي سارع إلى فعلها في وقتها . ( من ضيعها ) يريد من أخرها ، ولم يرد أنه تركها .
( إذا كان الفئ ذراعا ) بعد زوال الشمس وهو ميلها إلى جهة المغرب ، لما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى الظهر
الهاجرة ، وهي اشتداد الحر في نصف النهار . والفئ ما بعد الزوال من الظل . وسمى فيئا لرجوعه من جانب إلى جانب .
( بيضاء نقية ) لم يتغير لونها ولا حرها . قال مالك في المبسوط : إنما ينظر إلى أثرها في الأرض والجدر ،
ولا ينظر إلى عينها . ( الشفق ) الحمرة في الأفق بعد غروب الشمس . ( فمن نام فلا نامت عينه ) دعاء
عليه بعدم الراحة . ( والنجوم بادية ) أي ظاهرة . ( مشتبكة ) قال ابن الأثير : اشتبكت النجوم أي ظهرت
واختلط بعضها ببعض ما ظهر منها .