ولا ينبغي أن يترك شيئا من هذا إذا دخل فيه حتى يقضيه . إلا من أمر يعرض له . مما يعرض
للناس . من الأسقام التي يعذرون بها . والأمور التي يعذرون بها . وذلك أن الله تبارك وتعالى
يقول في كتابه - وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل - فعليه إتمام الصيام . كما قال الله . وقال الله تعالى - وأتموا
الحج والعمرة لله - فلو أن رجلا أهل بالحج تطوعا . وقد قضى الفريضة . لم يكن له أن يترك
الحج بعد أن دخل فيه . ويرجع حلالا من الطريق . وكل أحد دخل في نافلة ، فعليه إتمامها
إذا دخل فيها . كما يتم الفريضة . وهذا أحسن ما سمعت .
( 19 ) باب فدية من أفطر في رمضان من علة
51 - حدثني يحيى عن مالك ، أنه بلغه أن أنس بن مالك كبر حتى كان لا يقدر على
الصيام . فكان يفتدى .
قال مالك : ولا أرى ذلك واجبا . وأحب إلى أن يفعله إذا كان قويا عليه . فمن فدى ،
فإنما يطعم ، مكان كل يوم ، مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( الخيط الأبيض ) بياض النهار . ( الخيط الأسود ) سواد الليل . ( أهل ) أي أحرم .
51 - ( كبر ) أي أسن . ( يفتدى ) يطعم عن كل يوم مسكينا .