( 6 ) باب ما جاء في قراءة قل هو الله أحد ، وتبارك الذي بيده الملك
17 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه سمع رجلا يقرأ - قل هو الله أحد - يرددها . فلما أصبح غدا إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له . وكأن الرجل يتقالها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده .
إنها لتعدل ثلث القرآن ) .
أخرجه البخاري في : 66 - كتاب فضائل القرآن ، 13 - باب فضل - قل هو الله أحد - .
18 - وحدثني عن مالك ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن ، عن عبيد بن حنين ، مولى آل زيد
ابن الخطاب ، أنه قال : سمعت أبا هريرة يقول : أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسمع رجلا
يقرأ - قل هو الله أحد - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وجبت ) فسألته : ماذا يا رسول الله ؟
فقال : ( الجنة ) فقال أبو هريرة : فأردت أن أذهب إليه ، فأبشره . ثم فرقت أن يفوتني
الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فآثرت الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم ذهبت إلى الرجل ،
فوجدته قد ذهب .
أخرجه الترمذي في : 42 - كتاب ثواب القرآن ، 11 - باب ما جاء في سورة الاخلاص .
هامش
17 - ( يرددها ) لأنه يحفظ غيرها ، أو لما رجاه من فضلها وبركتها . ( يتقالها ) يعتقد أنها قليلة .
( إنها لتعدل ثلث القرآن ) قال السيوطي ، ذهب جماعة إلى أن هذا ونحوه من المتشابه الذي لا يدرى
تأويله . وإلى ذلك نحا أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه . وإياه أختار . قال ابن عبد البر : السكوت في
هذه المسألة أفضل من الكلام ، وأسلم .
18 - ( فرقت ) خفت . ( الغداء ) ما يؤكل بالغداة . وكان أبو هريرة يلزم النبي صلى الله عليه وسلم لشبع بطنه .
فكان يتغدى معه ، ويتعشى معه .