24 - وحدثني عن مالك ، عن زياد بن أبي زياد ، أنه قال : قال أبو الدرداء : ألا أخبركم
بخير أعمالكم ، وأرفعها في درجاتكم ، وأزكاها عند مليككم ، وخير لكم من إعطاء
الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ، ويضربوا أعناقكم ؟
قالوا : بلى . قال : ذكر الله تعالى .
قال زياد بن أبي زياد : وقال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل : ما عمل ابن آدم من عمل
أنجى له من عذاب الله ، من ذكر الله .
رواه الترمذي مرفوعا في : 45 - كتاب الدعوات ، 6 - باب منه .
وابن ماجة في : 33 - كتاب الأدب ، 53 - باب فضل الذكر .
25 - وحدثني مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر ، عن علي بن يحيى الزرقي ، عن أبيه ،
هامش
24 - ( وأرفعها في درجاتكم ) أي منازلكم في الجنة . ( وأزكاها عند مليككم ) أي أنماها وأطهرها
عند ربكم ومالككم . ( الورق ) الفضة . ( عدوكم ) الكفار . ( فتضربوا أعناقهم ويضربوا
أعناقكم ) يعنى تقتلوهم ويقتلوكم ، بسيف أو غيره . ( قال ذكر الله تعالى ) لان سائر العبادات من الانفاق
وقتال العدو ، وسائل ووسائط يتقرب بها إلى الله تعالى . والذكر هو المقصود الأسنى ، ، ورأسه ( لا إله إلا
الله ) وهي الكلمة العليا ، والقطب الذي تدور عليه رحى الاسلام . والقاعدة التي بنى عليها أركانه ، والشعبة
التي هي أعلى شعب الايمان . بل هي الكل ، وليس غيره . - قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد - أي
الوحي مقصور على التوحيد ، لأنه القصد الأعظم من الوحي . ووقع غيره تبعا . ولذا آثرها العارفون على جميع
الأذكار لما فيها من الخواص التي لا تعرف إلا بالوجدان والذوق - ا ه . زرقاني .
25 - ( فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ) أي شرع في رفعه . ( آنفا ) يعنى قبل هذا .
( يبتدرونها ) أي يسارعون إلى الكلمات المذكورة . ( أول ) روى بالضم على البناء لأنه ظرف قطع عن
الإضافة . وبالنصب على الحال .