( 3 ) باب الاستمطار بالنجوم
4 - حدثني يحيى عن مالك ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن
مسعود ، عن زيد بن خالد الجهني ، أنه قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية . على
إثر سماء كانت من الليل . فلما انصرف ، أقبل على الناس ، فقال : ( أتدرون ماذا قال ربكم ؟ )
قالوا : الله ورسوله أعلم . قال ( قال : أصبح من عبادي مؤمن بي ، وكافر بي . فأما من قال :
مطرنا بفضل الله ورحمته . فذلك مؤمن بي ، كافر بالكوكب . وأما من قال : مطرنا بنوء
كذا وكذا . فذلك كافر بي ، مؤمن بالكوكب ) .
أخرجه البخاري في : 10 - كتاب الأذان ، 156 - باب يستقبل الامام الناس إذا سلم .
ومسلم في : 1 - كتاب الايمان ، 30 - باب كفر من قال مطرنا بالنوء ، حديث 125 .
5 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( إذا أنشأت بحرية ،
ثم تشاءمت ، فتلك عين غديقة ) .
قال ابن عبد البر : هذا الحديث لا أعرفه بوجه من الوجوه ، في غير الموطأ ، إلا ما ذكره الشافعي في الأم .
6 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول ، إذا أصبح ، وقد مطر الناس :
مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو هذه الآية - ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك
فلا مرسل له من بعده - .
هامش
4 - ( الحديبية ) سميت بشجرة حدباء كانت هناك . وكان تحتها بيعة الرضوان . ( على إثر سماء ) أي
عقب مطر . ( مطرنا بنوء ) أي بكوكب .
5 - ( إذا أنشأت بحرية ) أي إذا ظهرت سحابة من ناحية البحر . ( تشاءمت ) أي أخذت نحو
الشام . ( غديقة ) مصغر غدقة . قال تعالى ( ماء غدقا ) أي كثيرا . وقال مالك : معناه إذا ضربت ريح
بحرية فأنشأت سحابا ثم ضربت ريح من ناحية الشمال ، فتلك علامة المطر الغزير . والعين مطر أيام لا يقلع .
6 - ( مطرنا بنوء الفتح ) أي فتح ربنا علينا .