كان إذا استسقى قال : ( اللهم اسق عبادك وبهيمتك . وانشر رحمتك . وأحي بلدك الميت ) .
قال ابن عبد البر : هكذا رواه مالك ، عن يحيى ، عن عمرو مرسلا .
ورواه آخرون عن يحيى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده مسندا . منهم الثوري عند :
أبى داود في : 3 - كتاب صلاة الاستسقاء ، باب رفع اليدين في الاستسقاء .
3 - وحدثني عن مالك ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن أنس بن مالك ، أنه قال :
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : يا رسول الله ! هلكت المواشي . وتقطعت السبل .
فادع الله . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة . قال : فجاء رجل إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم . فقال : يا رسول الله ! تهدمت البيوت . وانقطعت السبل . وهلكت المواشي .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم ظهور الجبال والآكام ، وبطون الأودية ، ومنابت الشجر ) .
قال : فانجابت عن المدينة انجياب الثوب .
أخرجه البخاري في : 15 - كتاب الاستسقاء ، 6 - باب الاستسقاء في المسجد الجامع .
ومسلم في : 9 - كتاب صلاة الاستسقاء ، 2 - باب الدعاء في الاستسقاء ، حديث 8 .
قال مالك ، في رجل فاتته صلاة الاستسقاء وأدرك الخطبة ، فأراد أن يصليها ، في المسجد
أو في بيته ، إذا رجع ؟ قال مالك : هو من ذلك في سعة . إن شاء فعل ، أو ترك .
هامش
3 - ( هلكت المواشي ) لعدم وجود ما تعيش به من الأقوات ، لحبس المطر . ( وتقطعت السبل ) لان
الإبل ضعفت ، لقلة القوت ، عن السفر . ( تهدمت البيوت ) من كثرة المطر . ( وانقطعت السبل ) لتعذر
سلوك الطريق من كثرة الماء . ( وهلكت المواشي ) من عدم المرعى ، أو لعدم ما يكنها من المطر .
( ظهور الجبال ) أي على ظهورها . فنصب توسعا . ( والآكام ) جمع أكمة ، وهو التراب المجتمع .
( وبطون الأودية ) أي ما يتحصل فيه الماء لينتفع به . ( ومنابت الشجر ) أي ما حولها مما يصلح أن ينبت
فيه . ( انجابت عن المدينة انجياب الثوب ) أي خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه . وقال ابن القاسم ، قال
مالك : معناه تدورت عن المدينة كما يدور جيب القميص .