59 - وحدثني عن مالك ، عن داود بن الحصين ، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد ،
أنه قال : سمعت أبا هريرة يقول : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ، فسلم في ركعتين .
فقام ذو اليدين ، فقال : أقصرت الصلاة يا رسول الله . أم نسيت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( كل ذلك لم يكن ) فقال : قد كان بعض ذلك يا رسول الله . فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم
على الناس ، فقال : ( أصدق ذو اليدين ؟ ) فقالوا : نعم . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتم ما بقي من
الصلاة ، ثم سجد سجدتين بعد التسليم ، وهو جالس .
أخرجه مسلم في : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، 19 - باب السهو في الصلاة والسجود له ،
حديث 99 .
60 - وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ،
قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع ركعتين من إحدى صلاتي النهار ، الظهر أو العصر . فسلم
من اثنتين . فقال له ذو الشمالين : أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت ؟ فقال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ( ما قصرت الصلاة ، وما نسيت ) فقال ذو الشمالين : قد كان بعض ذلك يا رسول
الله . فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس ، فقال : ( أصدق ذو اليدين ؟ ) فقالوا : نعم . يا رسول
الله . فأتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما بقي من الصلاة ، ثم سلم .
قال ابن عبد البر : لا أعلم أحدا من أهل العلم بالحديث ، المصنفين فيه ، عول على الزهري في قصة ذي اليدين .
وكلهم تركوه لاضطرابه . وأنه لم يقم له إسنادا ولا متنا . وإن كان إماما عظيما في هذا الشأن . فالغلط لا يسلم منه
بشر ، والكمال لله تعالى .
هامش
59 - ( كل ذلك لم يكن ) أي لم أنس ولم تقصر . قال أصحاب المعاني : لفظ ( كل ) إذا تقدم على النفي
كان نافيا لكل فرد ، لا للمجموع .
60 - ( من اثنتين ) أي من ركعتين .