80 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال
عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : ذهبت أنا وبكير مع رجل من ولد علي إلى المشاهد حتى
انتهينا إلى أحد ، فأرانا قبور الشهداء ثم دخل بنا الشعب فمضينا معه ساعة حتى مضينا
إلى مسجد هناك فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى فيه فصلينا فيه ، ثم أرانا مكانا في رأس
جبل فقال : إن النبي صلى الله عليه وآله صعد إليه فكان يكون فيه ماء المطر . قال زرارة : فوقع في
نفسي أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يصعد إلى ماء ثم ، فقلت أنا : فإني لا أجيئ معكم ، أنا
نائم ههنا حتى تجيئوا ، فذهب هو وبكير ، ثم انصرفوا وجاؤوا إلي فانصرفنا جميعا حتى
إذا كان الغد أتينا أبا جعفر عليه السلام فقال لنا : أين كنتم أمس فإني لم أركم فأخبرناه
ووصفنا له المسجد والموضع الذي زعم أن النبي صلى الله عليه وآله صعد إليه فغسل وجهه فيه ، فقال
أبو جعفر : ما أتى رسول الله ذلك المكان قط ، فقلنا له : وروي لنا أنه كسرت رباعيته .
فقال : لا ، قبضه الله سليما ولكنه شج في وجهه فبعث عليا فأتاه بماء في حجفة فعافه
رسول الله صلى الله عليه وآله أن يشرب منه وغسل وجهه .
81 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي
الكوفي ، عن سفيان ، عن فراس ، عن الشعبي ، قال : قال ابن الكواء لعلي عليه السلام : يا أمير
المؤمنين أرأيت قولك : " العجب بين جمادي ورجب " قال عليه السلام : ويحك يا أعور
هو جمع أشتات ، ونشر أموات ، وحصد نبات ، وهنات ( 1 ) بعد هنات ، مهلكات مبيرات ،
لست أنا ولا أنت هناك .
82 - حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار . قال : حدثنا أحمد بن
محمد ، عن عثمان بن عيسى عن صالح بن ميثم ، عن عباية الأسدي ، قال : سمعت أمير المؤمنين
عليه السلام وهو مسجل ( 2 ) وأنا قائم عليه : لآتين بمصر مبيرا ولأنقضن دمشق حجرا حجرا ،
ولأخرجن اليهود والنصارى من [ كل ] كور العرب ، ولأسوقن العرب بعصاي هذه .
هامش
( 1 ) هنات جمع " هن " يقال : " في فلان هنات " أي خصال شر ولا يقال في الخير .
( 2 ) هذه الرواية توجد في النسخ مختلفة في الغاية ففي بعضها " مشتمل " مكان " مسجل " وفى
بعضها " مشتكى " مكانه ، ثم في بعضها " لابنين بمصر منبرا " وفى بعضها " لا نقصن " بالصاد المهملة
مكان " لأنقضن " ، ثم في بعضها " تجئ " مكان " تحيى " و " يفعله " مكان " يعقله " .