وقولها : " ناصة قلوصا من منهل إلى آخر " أي رافعة لها في السير ، و " النص " سير مرفوع
ومنه يقال : " نصصت الحديث إلى فلان " إذا رفعته إليه ، ومنه الحديث " كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يسير العنق ( 1 ) فإذا وجد فجوة ( 2 ) نص " تعني زاد في السير .
وقولها " إن بعين الله مهواك " تعني مرادك لا يخفى عليه .
. وقولها : " وعلى رسول الله تردين " فتخجلي من فعلك " وقد وجهت سدافته " إي هتكت
الستر لان السدافة الحجاب والستر وهو اسم مبني من أسدف الليل إذا ستر بظلمته ،
ويجوز أن تكون أرادت " وجهت سدافته " تعني : أزلتها من مكانها الذي أمرت أن تلزميه
وجعلتها أمامك .
وقولها : " وتركت عهيداه " تعني بالعهيدة التي تعاهده ويعاهدك ، ويدل على
ذلك قولها : " لو قيل لي : ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وآله هاتكة حجابا
قد ضربه علي " .
وقولها : " اجعلي حصنك بيتك ورباعة الستر قبرك " فالربع المنزل ، والرباعة
الستر ما وراء الستر ، تعني : اجعلي ما وراء الستر من المنزل قبرك . ومعنى ما يروى " ووقاعة
السر قبرك " هكذا رواه القتيبي وذكر أن معناه ووقاعة الستر موقعة من الأرض إذا
أرسلت . وفي رواية القتيبي : لو ذكرت قولا تعرفينه نهشتني نهش الرقشاء المطرق . فذكر
أن الرقشاء سميت بذلك للرقش في ظهرها وهي النقط ، وقال غير القتيبي : الرقشاء
من الأفاعي التي في لونها سواد وكدورة . قال : و " المطرق " المسترخي جفون العين .
هامش
( 1 ) العنق - بفتحتين - : اسم من " أعنق " أي سار سيرا واسعا سريعا . ( م )
( 2 ) الفجوة : ما اتسع من الأرض .