عليه السلام وهو في الطواف فقال له : أخبرني عن الجواد . فقال : إن لكلامك وجهين ، فإن
كنت تسأل عن المخلوق فإن الجواد : الذي يؤدي ما افترض الله عليه . وإن كنت تسأل
عن الخالق فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع لأنه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك وإن
منعك منعك ما ليس لك .
( باب )
* ( معنى المروءة ) *
1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ،
قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن الفضل بن العباس
ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، عن صباح بن خاقان ، عن عمرو بن عثمان التميمي
القاضي ، قال : خرج أمير المؤمنين صلوات الله عليه على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة .
فقال : أين أنتم من كتاب الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز
وجل : " إن الله يأمر بالعدل والاحسان ( 1 ) " فالعدل الانصاف ، والاحسان التفضل .
2 - قال عبد الرحمن بن العباس - ورفعه - قال : سأل معاوية الحسن بن علي
عليهما السلام عن المروءة فقال : شح الرجل على دينه ، وإصلاحه ماله ، وقيامه بالحقوق . فقال
معاوية : أحسنت يا أبا محمد أحسنت يا أبا محمد . قال : فكان معاوية يقول بعد ذلك : وددت
أن يزيد قالها وإنه كان أعور .
3 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد
عن إسماعيل بن مهران ، عن أيمن بن محرز ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان الحسن بن علي عليهما السلام في نفر من أصحابه عند معاوية فقال له : يا أبا محمد أخبرني
عن المروءة فقال : حفظ الرجل دينه ، وقيامه في إصلاح ضيعته ، وحسن منازعته ، وإفشاء
السلام ، ولين الكلام ، والكف ، والتحبب إلى الناس .
4 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى سعد بن طريف ،
هامش
( 1 ) النحل : 90 .