سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السائبة فقال : الرجل يعتق غلامه ويقول : اذهب حيث شئت
ليس لي من ميراثك شئ وليس علي من جريرتك شئ [ قال ] ويشهد شاهدين .
( باب )
* ( معنى الكبر ) *
1 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ،
عن محمد بن علي الكوفي ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لن يدخل الجنة عبد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ،
ولا يدخل النار عبد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان . قلت : جعلت فداك إن
الرجل ليلبس الثوب أو يركب الدابة فيكاد يعرف منه الكبر . قال : ليس بذاك إنما
الكبر إنكار الحق ، والايمان الاقرار بالحق .
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن
الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن
عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام -
قال : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر . قال : قلت : إنا
نلبس الثوب الحسن ( 1 ) فيدخلنا العجب ؟ فقال : إنما ذلك بينه وبين الله
عز وجل . ( 2 )
3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال : حدثنا علي بن الحسين
السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن مسكان ، عن يزيد بن
فرقد ، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل
من كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان . قال : فاسترجعت ( 3 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ الخشن ] .
( 2 ) يأتي معنى العجب عن قريب إن شاء الله تعالى .
( 3 ) الاسترجاع : قول الانسان عند المصيبة : " إنا لله وإنا إليه راجعون " .