الناس الطماع ، وأغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرا ، وأفضل الناس إيمانا أحسنهم
خلقا وأكرم الناس أتقاهم ، وأعظم الناس قدرا من ترك مالا يعنيه ، وأورع الناس من
ترك المراء وإن كان محقا ، وأقل الناس مروءة من كان كاذبا ، وأشقى الناس الملوك ،
وأمقت الناس المتكبر ، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب ، وأحكم الناس من فر من
جهال الناس ، وأسعد من خالط كرام الناس ، وأعقل الناس أشدهم مداراة للناس ،
وأولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة ، وأعتى الناس ( 1 ) من قتل غير قاتله أو ضرب
غير ضاربه ، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ، وأحق الناس بالذنب السفيه المغتاب ،
وأذل الناس ، من أهان الناس ، وأحزم الناس أكظمهم للغيظ ، وأصلح الناس أصلحهم
للناس ، وخير الناس من انتفع به الناس .
2 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن معروف
عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسن بن سعيد ، عن الحارث بن محمد بن النعمان
الأحول صاحب الطاق ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله عز وجل ومن أحب أن يكون
أتقى الناس فليتوكل كل على الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن يما عند الله عز وجل أوثق
منه بما في يده ثم قال صلى الله عليه وآله : ألا أنبئكم بشر الناس ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من أبغض
الناس وأبغضه الناس . ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال :
الذي لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة ولا يغفر ذنبا . ثم قال : ألا أنبئكم بشر من هذا ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من لا يؤمن شره ولا يرجى خيره ، وإن عيسى ابن مريم عليه السلام
قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ،
ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم ، الأمور ثلاثة :
أمر تبين لك رشده فاتبعه ، وأمر تبين لك غيبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى
الله عز وجل .
3 - حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) من العتواى الطغيان . وفى بعض النسخ [ أغبن الناس ]