كانت فيكم فاحمدوا الله عز وجل وارغبوا إليه في الزيادة منها ، فذكرها عشرة : اليقين ،
والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والرضا ، وحسن الخلق ، والسخاء ، والغيرة ، والشجاعة ،
والمروءة .
( باب )
* ( معنى ذكر الله كثيرا ) *
1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ،
عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أسامة زيد الشحام ، قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام ما ابتلي المؤمن بشئ أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها . قيل : وما هي ؟ قال :
المؤاساة في ذات يده ، والانصاف من نفسه ، وذكر الله كثيرا ، أما إني لا أقول لكم : سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولكن ذكر الله عندما أحل له وعندما حرم
عليه .
2 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن
المغيرة ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أشد ما
عمل العباد إنصاف المرء من نفسه ومؤاساة المرء أخاه وذكر الله على كل حال . قال : قلت
أصلحك الله وما وجه ذكر الله على كل حال ؟ قال يذكر الله عند المعصية يهم بها فيحول
ذكر الله بينه وبين تلك المعصية ، وهو قول الله عز وجل : " إن الذين اتقوا إذا مسهم
طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ( 1 ) " .
3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال : حدثنا عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ،
هامش
( 1 ) قال البيضاوي : " طائف من الشيطان " أي لمة منه وهو اسم فاعل من طاف يطوف كأنها
طافت بهم ودارت حولهم فلم تقدر ان تؤثر فيهم ، أو من طاف به الخيال يطيف طيفا وقرء ابن
كثير وأبو عمرو والكسائي طيف على أنه مصدر أو تخفيف طيف كلين انتهى وفى القاموس الطيف :
الغضب والجنون والخيال الطائف في المنام أو مجيئه في النوم وإنما قيل لطائف الخيال : طيف
لان معه طيف كميت وميت .