قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن والفرقان : أهما شيئان أم شئ واحد ؟ قال : فقال :
القرآن جملة الكتاب ، والفرقان المحكم الواجب العمل به .
( باب )
* ( معنى الحديث الذي روى عن الباقر عليه السلام أنه قال : ما ضرب ) *
* ( رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر ) *
1 - حدثنا محمد بن الحسن - رحمه الله - قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ،
عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال لي أبي عليه السلام : ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر .
وسألت محمد بن الحسن - رحمه الله - عن معنى هذا الحديث فقال : هو أن تجيب الرجل
في تفسير آية بتفسير آية أخرى ( 1 ) .
( باب )
* ( معنى الحال المرتحل ) *
1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ،
عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عينة ، عن الزهري ، قال : قلت لعلي بن
الحسين عليهما السلام ، : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الحال المرتحل . قلت : وما الحال المرتحل ؟
قال فتح القرآن وختمه كلما حل في أوله ارتحل في آخره . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من أعطاه الله القرآن فرأى أن أحدا أعطي شيئا أفضل مما أعطي فقد صغر عظيما وعظم
صغيرا .
هامش
( 1 ) ضرب القرآن بعضه ببعض كما يستفاد من روايات أخر هو أن يأخذ الرجل ببعض الآيات
المتشابهة التي ربما يوافق ظاهرها - في نفسها مع قطع النظر عن سائر الآيات - مذهبه الفاسد ويأول
سائر الآيات على طبقها ويحملها عليها دون ان يتدبر فيها ويفسرها بسائر الآيات قال تعالى : أفلا
يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لو جدوا فيه اختلافا كثيرا . ولعل هذا مراد محمد بن الحسن
ابن الوليد شيخ المؤلف حيث قال في جوابه : هو أن تجيب الرجل الخ . ( م )