موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذا دخل عليه ملك له أربعة
وعشرون وجها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : حبيبي جبرئيل لم أرك في مثل هذه الصورة !
فقال الملك : لست بجبرئيل ، [ أنا محمود ( 1 ) و ] بعثني الله عز وجل أن أزوج النور من
النور . قال : من من من ؟ قال : فاطمة من علي . قال : فلما ولى الملك إذا بين كتفيه
مكتوب " محمد رسول الله ، علي وصيه " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : منذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟
فقال : من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم باثنين وعشرين ألف عام .
( باب )
* ( معنى الظالم لنفسه والمقتصد والسابق ) *
1 - حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن نصر البخاري المقري قال : حدثنا أبو عبد الله
الكوفي العلوي الفقيه بفرغانة ( 2 ) بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه
سئل عن قول الله عز وجل : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم
لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ( 3 ) " فقال : الظالم يحوم ( 4 ) حوم
نفسه ، والمقتصد يحوم حوم قلبه ، والسابق يحوم حوم ربه عز وجل .
2 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسين
السكري قال : أخبرنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ،
عن أبيه ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، قال : سألته
عن قول الله عز وجل : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه
و
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ يا محمد ] .
( 2 ) فرغانة - بالفتح ثم السكون وغين معجمة وبعد الألف نون - : مدينة وكورة واسعة بما وراء
النهر ، متاخمة لبلاد تركستان ، في زاوية من ناحية هيطل من جهة مطلع الشمس على يمين القاصد
لبلاد الترك ، كثيرة الخير ، واسعة الرستاق ، يقال : كان بها أربعون منبرا وبينها وبين سمرقند خمسون
فرسخا ، من ولايتها خجندة . ويقال : فرغانة : قرية من قرى فارس . ( مراصد الاطلاع ) .
( 3 ) الفاطر : 32 .
( 4 ) حام حومه وحوله . دار به وطلبه .