الله ، وعترتي " من العترة ؟ فقال : أنا ، والحسن ، والحسين ، والأئمة التسعة من ولد
الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله
صلى الله عليه وآله حوضه . ( 1 )
5 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسين
السكري عن محمد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق
جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه
علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله ،
وعترتي أهل بيتي . وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين - وضم بين سبابتيه -
فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري ، فقال : يا رسول الله ومن عترتك ؟ قال : علي ، والحسن
والحسين ، والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة .
قال مصنف هذا الكتاب - قدس الله روحه - ( 2 ) : حكى محمد بن بحر الشيباني ،
عن محمد بن عبد الواحد صاحب أبي العباس تعلب في كتابه الذي سماه كتاب الياقوتة أنه
قال : حدثني أبو العباس تعلب ، قال : حدثني ابن الاعرابي [ و ] قال : العترة قطاع
المسك الكبار في النافجة ( 3 ) وتصغيرها عتيرة ، والعترة : الريقة العذبة وتصغيرها عتيرة
والعترة شجرة تنبت على باب وجار الضب . وأحسبه أراد وجار الضبع لان الذي للضب
مكو ( 4 ) وللضبع وجار - ثم قال : وإذا خرجت الضب وجارها تمرغت على تلك الشجرة
فهي لذلك لا تنمو ولا تكبر والعرب تضرب مثلا للذليل والذلة فيقولون : " أذل من عترة
الضب " قال : وتصغيرها عتيرة . والعترة ولد الرجل وذريته من صلبه فلذلك سميت ذرية
محمد صلى الله عليه وآله من علي وفاطمة عليهما السلام ، عترة محمد صلى الله عليه وآله . قال تعلب : فقلت لابن الاعرابي : فما
معنى قول أبي بكر في السقيفة " نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله " قال : أراد بلدته وبيضته .
وعترة محمد صلى الله عليه وآله لا محالة ولد فاطمة عليهما السلام ، والدليل على ذلك رد أبي بكر وإنفاذ علي عليه السلام
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ الحوض ] .
( 2 ) هذه الكلمة من النساخ .
( 3 ) النافجة : الجلدة التي يجتمع فيها المسك .
( 4 ) في بعض النسخ [ هو جحر .