والجيد : العنق . وقوله : " بادنا متماسكا " معناه تام خلق الأعضاء ليس بمسترخي
اللحم ولا بكثيره ، وقوله : " سواء البطن والصدر " معناه أن بطنه ضامر ( 1 ) وصدره عريض
فمن هذه الجهة ساوى بطنه صدره . و " الكراديس " رؤوس العظام . وقوله : " أنور المتجرد "
معناه نير الجسد الذي تجرد من الثياب . وقوله : " طويل الزندين " في كل ذراع
زندان ، وهما جانبا عظم الذراع ، فرأس الزند الذي يلي الابهام يقال له : " الكوع "
ورأس الزند الذي يلي الخنصر يقال له : " الكرسوع " وقوله : " رحب الراحة " معناه واسع
الراحة كبيرها والعرب تمدح بكبر اليد وتهجو بصغرها ، قال الشاعر :
فناطوا من الكذاب كفا صغيرة * وليس عليهم قتله بكبير
" ناطوا " معناه علقوا . وقالوا : رحب الراحة أي كثير العطاء ، كما قالوا : ضيق
الباع في الذم . وقوله : " شثن الكفين " معناه خشن الكفين . والعرب تمدح الرجال
بخشونة الكف والنساء بنعومة الكف . وقوله : " سائل الأطراف " أي تامها غير طويلة
ولا قصيرة . وقوله : " سبط القصب " معناه ممتد القصب غير منعقدة والقصب العظام المجوف
التي فيها مخ نحو الساقين والذراعين . وقوله : " خمصان أخمصين " معناه أن أخمص
رجله شديد الارتفاع من الأرض ، والأخمص ما ارتفع عن الأرض من وسط باطن الرجل
وأسفلها ، وإذا كان أسفل الرجل مستويا ليس فيه أخمص فصاحبه أرح ، يقال : " رجل أرح ( 2 ) "
إذا لم يكن لرجله أخمص . وقوله : " مسيح القدمين " معناه ليس بكثير اللحم فيهما وعلى
ظاهرهما فلذلك ينبو الماء عنهما . وقوله : " زال قلعا " معناه متثبتا . وقوله : " يخطو تكفؤا "
معناه خطاه كأنه يتكسر فيها أو يتبختر لقلة الاستعجال معها ولا تبختر فيها ولا خيلاء
وقوله : " ويمشي هونا " معناه السكينة والوقار . وقوله : " ذريع المشية " معناه واسع المشية
من غير أن يظهر فيه استعجال وبدار ، يقال : " رجل ذريع في مشيه ( 3 ) " و " امرأة ذراع "
هامش
( 1 ) الضامر : قليل اللحم .
( 2 ) في بعض النسخ [ أزج ] بالمعجمتين والظاهر أنه تصحيف الأرح - بالمهملتين وهو - من
لا أخمص لقدميه . ( م )
( 3 ) في بعض النسخ [ مشيته ] .