قال : أخبرنا محمد بن الأسود الوراق ، عن أيوب بن سليمان ، عن أبي البختري ، عن محمد بن
حميد ( 1 ) ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أنا أشبه الناس بآدم وإبراهيم أشبه الناس بي خلقه وخلقه ، وسماني الله من فوق عرشه
عشرة أسماء ، وبين الله وصفي وبشر بي على لسان كل رسول بعثه إلى قومه ، وسماني
ونشر في التوراة اسمي ، وبث ذكري في أهل التوراة والإنجيل ، وعلمني كلامه ، ورفعني
في سمائه وشق لي اسما من أسمائه فسماني محمد وهو محمود ، وأخرجني في خير قرن من
أمتي ، وجعل اسمي في التوراة أحيد ، فبالتوحيد حرم أجساد أمتي على النار ، وسماني
في الإنجيل أحمد فأنا محمود في أهل السماء ، وجعل أمتي الحامدين ، وجعل اسمي في
الزبور " ماح " محا الله عز وجل بي من الأرض عبادة الأوثان ، وجعل اسمي في القرآن
محمدا فأنا محمود في جميع أهل القيامة في فصل القضاء ، لا يشفع أحد غيري ، وسماني في القيامة
حاشرا يحشر الناس على قدمي ، وسماني الموقف أوقف الناس بين يدي الله جل جلاله ،
وسماني العاقب أنا عقب النبيين ليس بعدي رسول ، وجعلني رسول الرحمة ، ورسول
التوبة ، ورسول الملاحم ، والمقفى قفيت النبيين جماعة ، وأنا القيم الكامل الجامع ، ومن
علي ربي وقال لي : يا محمد صلى الله عليك ( 2 ) فقد أرسلت كل رسول إلى أمته بلسانها ،
وأرسلتك إلى كل أحمر وأسود من خلقي ، ونصرتك بالرعب الذي لم أنصر به أحدا ،
وأحللت لك الغنيمة ولم تحل لأحد قبلك ، وأعطيت لك ولامتك كنزا من كنوز عرشي
فاتحة الكتاب وخاتمة سورة البقرة ، وجعلت لك وأمتك الأرض كلها مسجدا وترابها
طهورا وأعطيت لك ولامتك التكبير ، وقرنت ذكرك بذكري حتى لا يذكرني أحد من
أمتك إلا ذكرك مع ذكري ، فطوبى لك يا محمد ولامتك .
2 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه - عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن
أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن علي بن الحسين الرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن
عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال :
جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم وكان فيما سأله ، أن قال له : لأي شئ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ جنيد ] .
( 2 ) كذا .