( باب )
* ( معاني أسماء الأنبياء والرسل عليهم السلام وغير ذلك ) *
1 - حدثنا مشايخنا - رضي الله عنهم - بأسانيد مرفوعة متصلة قد ذكرتها في كتاب علل
الشرائع والاحكام والأسباب في أبواب متفرقة [ و ] رتبتها فيه : أن معنى آدم : أنه خلق
من أديم الأرض - والأديم الأرض الرابعة - ومعنى حواء . أنها خلقت من حي وهو من آدم ،
ومعنى الانسان : أنه ينسى ، ومعنى النساء إنهن أنس للرجال ، ومعنى المرأة : أنها
خلقت من المرء ، ومعنى إدريس : أنه كان يكثر الدرس بحكم الله عز وجل وسنن
الاسلام ، ومعنى نوح : أنه كان ينوح على نفسه ، وبكى خمس مائه عام ، ونحى نفسه عما
كان فيه قومه من الضلالة ، ومعنى الطوفان في أيامه : أنه طفا ( 1 ) الماء فوق كل شئ ،
ومعنى هود : أنه هدي إلى ما ضل عنه قومه ، وبعث ليهديهم من ضلالتهم ، ومعنى الريح
العقيم التي أهلك الله عز وجل بها عادا : أنها تلقحت بالعذاب ، وتعقمت عن الريح
كتعقم الرجل إذا كان عقيما لا يولد له فطحنت تلك القصور والحصون والمدائن والمصانع
حتى عاد ذلك كله رملا دقيقا ( 2 ) تسفيه الريح ، ومعنى ذات العماد : أن عادا كانوا ينحتون
العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخونه من أسفله إلى
أعلاه ، ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها ، ثم يبنون فوقها القصور ، فسميت ذات العماد
لذلك ، ومعنى إبراهيم : أنه هم فبره ، ومعنى ذي القرنين : أنه دعا قومه إلى الله عز
وجل فضربوه على قرنه الأيمن فغاب عنهم حينا ، ثم عاد إليهم فضربوه على قرنه الآخر
ومعنى أصحاب الرس : أنهم نسبوا إلى نهر يقال له : الرس من بلاد المشرق . وقد قيل :
إن الرس هو البئر ( 3 ) ، وإن أصحابه رسوا نبيهم بعد سليمان بن داود عليهما السلام ، وكانوا قوما
هامش
( 1 ) طفا أي علا فوق .
( 2 ) في بعض النسخ [ رقيقا ] .
( 3 ) رس البئر : حفرها ، والشئ : دسه ، والميت : دفنه ، وبينهم : أصلح وأفسد - ضد -
ومعنى الأخير أنسب . وفى بعض النسخ [ وسوا نبيهم ] .