أبي عبد الله البرقي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ،
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : قوله عز وجل : " يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت
بيدي ( 1 ) " فقال : اليد في كلام العرب القوة والنعمة ، قال : واذكر عبدنا داود ذا الأيد ( 2 ) " وقال : " والسماء بنيناها بأيد ( 3 ) " أي بقوة ، وقال : " وأيدهم بروح منه ( 4 ) " أي قواهم ،
ويقال : " لفلان عندي يد بيضاء " أي نعمة .
9 - أبي - رحمه الله - قال حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن الحسن بن علي الخزاز ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذ بحجزة الله ( 5 ) ، ونحن آخذون بحجزة نبينا ، وشيعتنا آخذون
بحجزتنا ثم قال ، الحجزة النور .
10 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن
مسلم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن لله عز وجل خلقا خلقهم من نوره ، ورحمة
من رحمته لرحمته ، فهم عين الله الناظرة ، وأذنه السامعة ، ولسانه الناطق في خلقه باذنه ،
وامناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة ، فبهم يمحو الله السيئات ، وبهم يدفع
الضيم ( 6 ) ، وبهم ينزل الرحمة ، وبهم يحيي ميتا ويميت حيا ، وبهم يبتلي خلقه ، وبهم
يقضي في خلقه قضية . قلت : جعلت فداك من هؤلاء ؟ قال : الأوصياء .
11 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
هامش
( 1 ) ص : 75 .
( 2 ) ص : 17 .
( 3 ) الذاريات : 47 .
( 4 ) المجادلة : 22 .
( 5 ) الحجزة : معقد الإزار ، والاخذ بالحجزة استعارة للتعلق والتمسك . ( م )
( 6 ) الضيم : الظلم .