4 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن يعقوب
الكليني قال : حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان الكليني قال : حدثنا محمد بن عيسى بن
عبيد قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام عن قول الله عز وجل " والأرض
جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ( 1 ) " فقال : ذلك تعيير الله تبارك
وتعالى لمن شبهه بخلقه ، ألا ترى أنه قال : " وما قدروا الله حق قدره - إذ ( 2 ) قالوا : إن -
الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه " كما قال عز وجل : " وما
قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شئ ( 2 ) " ثم نزه عز وجل نفسه عن
القبضة واليمين فقال : " سبحانه وتعالى عما يشركون " .
5 - حدثنا محمد بن محمد عصام الكليني ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني
قال : حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان ، قال : حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم ،
عن الحسين بن القاسم الرقام ، عن القاسم بن مسلم ، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل " نسوا الله فنسيهم ( 4 ) " فقال إن الله تبارك
وتعالى لا ينسى ولا يسهو وإنما ينسى ويسهو وإنما ينسى ويسهو المخلوق المحدث ألا تسمعه عز وجل يقول :
" وما كان ربك نسيا ( 5 ) " وإنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم
كما قال عز وجل : " ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسيهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ( 6 ) "
هامش
( 1 ) الزمر : 67 .
( 2 ) الآية في سورة الزمر ( 67 ) وهي هكذا : " وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا
قبضته - الآية " فلعل المراد بيان معناها وأن جملة " والأرض جميعا - الآية - " مقولة للغير كما
صرح بذلك في تلك الآية " إذا قالوا ما أنزل الله على بشر " والمنقول في البحار هكذا : " وما
قدروا الله حق قدره " ومعناه : إذ قالوا إن الأرض جميعا ( الخ ، لكن النسخ التي بأيدينا من الكتاب
موافقة للمتن . وكيف كان فهذا المعنى لا يوافق ظاهر الآية كما لا يخفى ( م )
( 3 ) الانعام : 91 .
( 4 ) التوبة : 67 .
( 5 ) مريم 64 .
( 6 ) الحشر : 19 .