تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجدي في أنساب الطالبين — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
رأيت أن تخف الوقفة وتمضى ، فعلت . ثم ودعني ، فتلومت بعد ذلك أياما " ثم قضيت حوائجي ثم خرجت حتى قدمت " مكة " موافيا " لعمرة شهر رمضان ، فانى لفى الطواف حتى لقيت معتبا ، مولى أبى عبد الله عليه السلام ، فسلمت عليه وسائلته فقال هو ذا أبو عبد الله عليه السلام قد وافى وان أحدث ما ذكرك ، البارحة فمشيت إليه وما يلته وقبلت رأسه عليه السلام فقال عليه السلام كيف تركت معنا " ؟ فأخبرته بسلامته فقال عليه السلام أصبت منه ، بعد ما جبهك وصاح عليك ، عشرين ألف دينار سوى ما أصبت من غيره ؟ ، قلت نعم جعلت فداك ، فقال عليه السلام فان معنا جماعة من أصحابك ومواليك وقد كانوا يدعون الله لك ويذكرونك ، فمر لهم بشئ فقلت ذاك إليك جعلني الله فداك قال فأعطهم ما رأيت ، كم في نفسك ان تعطيهم ؟ فقلت ألف دينار قال عليه السلام إذا " تجحف بنفسك ولكن فرق عليهم خمسمأة دينار ، وخمسمأة دينار لمن يعتريك بالمدينة ويهدى إليك . ففعلت ذلك وقدمت المدينة واستخرجت عينا " ب‍ " المروة " وعينا " ب‍ " المضيق " وعينا " ب‍ " السقيا " وبنيت منازل بالبقيع ، فتروني أؤدي شكر أبي عبد الله وولده ابدا " ؟ وضممت إلى أهلي ورزقت منها عليا " والحسن ابني ، والبنات " انبهى ما في مغانم المطابة ص 294 - 291 فالقارئ يرى في هذه الحكاية فوائد كثيرة منها : شدة حفاوة مولينا الصادق عليه السلام بالحسين رض . الف - كيفية تزويج الحسين رض وما آل إليه أمره واخلاص الحسين للإمام الصادق عليه السلام . ب - عنايته ( ع ) بشأن كلثم وخاصة إذا كانت هي بنت الأرقط لاأختها كما صرح به العمري ره في المجدي ، مع ما جرى بينه ( ع ) وبين الأرقط فيما ذكره ابن عنبة ره من أبي نصر البخاري ( العمدة ص 252 ) .