رأيت أن تخف الوقفة وتمضى ، فعلت .
ثم ودعني ، فتلومت بعد ذلك أياما " ثم قضيت حوائجي ثم خرجت حتى قدمت
" مكة " موافيا " لعمرة شهر رمضان ، فانى لفى الطواف حتى لقيت معتبا ، مولى أبى
عبد الله عليه السلام ، فسلمت عليه وسائلته فقال هو ذا أبو عبد الله عليه السلام قد وافى وان أحدث
ما ذكرك ، البارحة
فمشيت إليه وما يلته وقبلت رأسه عليه السلام فقال عليه السلام كيف تركت معنا " ؟ فأخبرته بسلامته
فقال عليه السلام أصبت منه ، بعد ما جبهك وصاح عليك ، عشرين ألف دينار سوى ما أصبت
من غيره ؟ ، قلت نعم جعلت فداك ، فقال عليه السلام فان معنا جماعة من أصحابك ومواليك
وقد كانوا يدعون الله لك ويذكرونك ، فمر لهم بشئ فقلت ذاك إليك جعلني الله
فداك قال فأعطهم ما رأيت ، كم في نفسك ان تعطيهم ؟ فقلت ألف دينار قال عليه السلام
إذا " تجحف بنفسك ولكن فرق عليهم خمسمأة دينار ، وخمسمأة دينار لمن يعتريك
بالمدينة ويهدى إليك .
ففعلت ذلك وقدمت المدينة واستخرجت عينا " ب " المروة " وعينا " ب " المضيق "
وعينا " ب " السقيا " وبنيت منازل بالبقيع ، فتروني أؤدي شكر أبي عبد الله وولده ابدا " ؟
وضممت إلى أهلي ورزقت منها عليا " والحسن ابني ، والبنات " انبهى ما في مغانم
المطابة ص 294 - 291 فالقارئ يرى في هذه الحكاية فوائد كثيرة منها :
شدة حفاوة مولينا الصادق عليه السلام بالحسين رض .
الف - كيفية تزويج الحسين رض وما آل إليه أمره واخلاص الحسين للإمام الصادق
عليه السلام .
ب - عنايته ( ع ) بشأن كلثم وخاصة إذا كانت هي بنت الأرقط لاأختها كما صرح
به العمري ره في المجدي ، مع ما جرى بينه ( ع ) وبين الأرقط فيما ذكره ابن عنبة
ره من أبي نصر البخاري ( العمدة ص 252 ) .
المجدي في أنساب الطالبين — صفحة 378
مساهمون: على بن محمد العلوى العمري
ص٣٧٨