تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجدي في أنساب الطالبين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ننتظرك ببئر زياد بن عبد الله ، ففعلت ما أمرني به وأتيته ، فأجده والقاسم بن إسحاق وإبراهيم بن الحسن ، فلما وقفت عليه أمر لي بثياب السفر وخلابى فقال عليه السلام استشعر تقوى الله ، واحدث لكل ذنب السر توبة سر لذنب العلانية توبة علانية امض لو جهك ، فقد كتبت لك إلى معن بن زائدة كتابا " ، وغيبتك في سفرك هذا ثلاثة أشهر إن شاء الله تعالى ، فإذا جئت " صنعاء " فانزل منزلا ، ولا تحمل بأحد على " معن " وائت إليه باذن عام مع الناس وإذا دخلت عليه فعرفه من أنت ، فان رأيت منه جفوة وبنوة فاغتفرها وأعرض عنها ، فإنك ستصيب منه عشرين ألف دينار سوى ما تصيب من غيره . فخرجت حتى قدمت " صنعاء " ففعلت جميع ما أمرني ودخلت عليه باذن عام فإذا أنا به قاعد وحده وإذا برجل جهم الوجه مختضب بالسواد والناس سماطان قيام ، فأقبلت حتى سلمت فرد السلام وقال من أنت فأخبرته بنسبي فصاح : لا والله لا أريد أن تأنونى ولباب أمير المؤمنين أعود إليكم من بابى . فقلت له : على رسلك ، انا استغفر الله من حسن الظن بك وانصرفت من عنده فأدركني رجل من أهل بلده فأخبرته بخبري ، فقال قد عوضك الله خيرا " مما فاتك . ثم بعث غلاما " فأتاني بثلاثة آلاف دينار فدفعها إلى وسألني عما أحتاج إليه من الكسوة فكتبتها له فلما كان بعد العشاء دخل على صاحب المنزل فقال : هذا الأمير معن بن زائدة يدخل عليك ! ، فلما دخل أكب على رأسي ويدى ثم قال يا سيدي وابن سادتي ، أعذرني فانى أعرف ما أدارى . فلما قر قراره أعلمنه بالكتاب الذي من أبى عبد الله عليه السلام فقبله ثم أمر لي بعشرة آلاف دينار ، ثم قال لي أي شئ أقدمك ؟ فأخبرته خبري أمر لي بعشرة آلاف دينار أخرى وبعشر من الإبل ، وثلاث نجائب بر حالها وكساني ثلثين ثوبا " وشيا " وغيرها ، وقال لي : جعلت فداك ، انى لا ظن أبا عبد الله عليه السلام يتطلع إلى قدومك فان
المجدي في أنساب الطالبين — صفحة 377 | على بن محمد العلوى العمري / أحمد المهدوي الدامغاني