وان شروط الإمامة موجودة في أفلا بايعتني وقمت بأمري وعاونتني ؟
فقال الصاحب مبادرا " ، أمدد يدك ، فظن أبو الحسين أنه يريدها ليبايعه فمدها
فأوما " الصاحب لجس نبضه ، وقال أظن الشريف يجد مرضا " ! ! ، فوجم وسكت
وخجل وأستحيى ونهض ، وأقام أياما " . ثم خرج إلى الديلم على سبيل الهرب
ودعا إلى نفسه هناك فأجابه قوم وأطاعوه . " انتهى ص 61 .
ويقول أيضا : " قال العمري النسابة : ان الهارونيين يجريان في النسب مجرى
الشريفين الرضى والمرتضى في بنى الحسين شرفا " وفضلا ونبلا وعلاءا " ورياسة "
ص 60 وهذا ليس في المجدي كما ترى ولعله نقلها من سائر كتب العمرى " ره "
وأما في " المجدي " فسيقول العمرى ما يقارب هذا الكلام في ص 150 .
أما ابن اسفنديار يقول ما هذه ترجمته مختصرا " : " . قيل ما خرج أحد من
آل الرسول عليه الصلاة والسلام أجمع لشروط الإمامة من هذين الأخوين أما
السيد أبو الحسن فدعا الخلق في ديلمان وأجابوه ، ولشمس المعالي قابوس بن
وشمكير فصل في تفضيل الشيخين على أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
فأجابه السيد المؤيد بالله بحجج قاطعة وله من المصنفات كتاب التجريد
وكتاب الشرح وكتاب البلغة وكتاب النصرة وكتاب الإفادة وكتب أخرى وله
ديوان شعر في مجلد ضخم ومن شعره : ( يورد أبياتا " لم اذكرها اجتنابا " من الإطالة ) .
كان أخذ العلم أولا عن السيد أبي العباس واتصل بعده بالقاضي القضاة عبد
الجبار الهمداني ( الامام المعتزلي الشهير ، مؤلف كتاب " المغني " ) ولما استولى على
الديلم ومكن له الحكم ، طلب من القاضي عبد الجبار أن يبايعه !
مات في العرفة من سنة 421 وبلغت سني عمره ببضع وسبعين سنة .
هامش
( 1 ) رحم الله السنائى الغزنوي حيث يقول : فقه خوان ليك در جهنم جاه همچو
قابوس وشمگير مباش ديوان 323 .