لعبيد الله بن محمد ولد اسمه طاهر ، ولم يعقب من ولد عبيد الله بن محمد بن عمر غير
علي الطبيب وحده .
فولد علي الطبيب ابن عبيد الله بن محمد بن عمر ، وكان سيدا " شاعرا " ( 1 ) أمه زبيرية
روى الحديث ، وقال ابن خداع : يكنى أبا إبراهيم ، وأمه هاشمية نوفلية وسمي
الطبيب بقوله :
خلطت الدواء ومزجته * فلم أر شيئا " كمثل الصبر
وحدثني شيخي أبو الحسن زيد بن محمد بن القاسم بن كتيلة الحسيني النقيب
الفاضل النسابة بالبصرة ، قال أنشدني بعض أهلنا فذكره الشريف للطبيب علي بن
عبيد الله بن محمد بن عمر الأطرف ابن علي بن أبي طالب عليه السلام وكان الطبيب سيدا "
شاعرا " ، يمدح بعض بني أمية :
ان أكن مهديا لك الشعراني * لابن بيت يهدى له الاشعار
غير اني أراك من نجل قوم * ليس بالمرء أن يسودوه عار
قال علي بن محمد بن الصوفي : ما استجمل للطبيب مع جلالته هذا القول : ( 2 )
سبعة عشر ولدا " أعقب منهم : عمر وعبد الله ومحمدا " وأحمد والحسن وعبيد الله
هامش
( 1 ) راجع المعجم الشعراء للمرزباني ص 284 .
( 2 ) صدق والله ابن الصوفي قدس الله روحه القدوسي ، فإنه من المعلوم ان هذا
القول لا يستجمله شيعي بل لا يستجمله مسلم عارف بمناقب أمير المؤمنين وفضائله ، وواقف
بمثالب بنى أمية وفضائحهم ، وعالم بكثير مما له وعليهم ، فكيف " وابن الصوفي " وهو
من أشبال أسد الله الغالب علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ويعسوب الدين وباب مدينة
علم سيد المرسلين صلى الله عليه وآله . ولاشك فيما إذا صارت نسبة هذين البيتين
إلى " الطبيب " مسلمة ، بأن بعض الظروف والأحوال الخاصة أجبرت " الطبيب " الشاعر
بما انه شاعر لا بما أنه " سيد علوي شريف " على هذه المصانعة ، والا فالمادح والممدوح
كلاهما موقنان بعدم صحة ما يقوله المادح ويسمعه الممدوح .