له : من خالك ؟ فقال أمي فتاة فلما قام قال سعيد هذا أبله .
وبلغت عمر بن جعفر ، فأكثر الجلوس عنده حتى جاءه يوما " سالم بن عبد الله
ابن عمر بن الخطاب . فقال لسعيد : من هذا ؟ قال أما تعرفه ، أمثل هذا من
قومك يجهل ، هذا سالم بن عبد الله ، قال : فمن أمه ؟ قال فتاة .
ثم جاء بعد ذلك القاسم بن محمد بن أبي بكر . . فقال من هذا ؟ فقال
هذا أعجب من الأولة ، هذا القاسم قال فمن أمه ؟ قال فتاة .
ثم جاءه بعد أيام علي بن الحسين عليهما السلام ، فقال : من هذا ؟ فقال هذا الذي
لا يسع مسلما " أن يجهله هذا علي بن الحسين عليهما السلام قال : فمن أمه ؟ قال : فتاة ، فقال له : يا عم
رأيتني نقصت في عينك وأطلقت في قولا أفما علمت من قولي أمي أم ولد ان
لي بهؤلاء من قومي أسوة فجل ( 1 ) في عينه وحصل عليه اسم إبله .
وهذا تصحيح لرأي أصحابنا ان ابن القرشية يكون كثير الذكاء . والذي نعرف
أن الأبله انما هو جعفر بن محمد بن عمر وقد روي أن عمر بن جعفر الأبله لم تكن أمه أم
ولد ، ولعل كان لجعفر عمران والله أعلم .
ومنهم علي بن علي بن الحسين بن طالب بن جعفر الأبله سقط عن حمار ببني
سيار فمات وخلف بنات ، وكان محمد بن جعفر كلم سليمان بن الحسين الأصغر بن
علي بن الحسين عليهما السلام في بنته لنفسه وأخيه أبي طالب ، فأنعم له وتزوج محمد بن
جعفر الأبله أم كلثوم بنت سليمان فأولدها وتزوج أخوه أبو طالب زينب بنت سليمان
ابن الحسين الأصغر فأولدها .
فمن ولده أبو الطيب جعفر بن محمد بن الأبله الظاهر بالحجاز ، ثم اختفى وتفرق
ولده فوقع إسحاق ويعقوب ابناه إلى قم ، ووقع مظفر إلى فارس ووقع محمد
هامش
( 1 ) في الأساس وك وخ وش ( فجعل ) والتصحيح من ( ر ) و " الكامل للمبرد "
ص 311 / 1 ووردت خاتمة هذه الحكاية في العمدة نقلا من العمرى بغير هذه الصورة .