وولد أبو الحسن علي بن موسى الكاظم عليهما السلام ويلقب الرضا ، وهو أسود
اللون ، كتب المأمون اسمه على الدارهم وجعله ولي عهده وقيل لي ان فيضا " بن فلان
صعد بعض منابر العباسية ، وقال : اللهم وأصلح ولي عهد المسلمين علي بن موسى
ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
ستة آباءهم ما هم * هم خير من يشرب صوب الغمام
وقبره عليه السلام بواد طوس ، والرشيد هارون بن محمد مدفون إلى جنبه ، ولهما
يقول دعبل بن علي :
قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي ولا * على الزكي بقرب الرجس ( 1 ) من ضرر
وأم الرضا عليه السلام أم ولد اسمها سلامة بالتخفيف في اللام ، موسى ومحمدا "
وفاطمة . فاما موسى ، فلم يعقب .
وأما محمد وهو أبو جعفر الثاني امام الشيعة الاثني عشرية ، لقبه التقي عليه السلام ،
وقبره ببغداد مع جده الكاظم عليه السلام تحت قبة واحدة . زوجه المأمون بنته أم الفضل
ونقلها إلى المدينة ، ومات أبوه عليه السلام وله أربع سنين .
فولد الامام التقي أبو جعفر محمد بن علي بن موسى الكاظم عليهم السلام محمدا " وعليا "
وموسى والحسن وحكيمة وبريهة وأمامة وفاطمة .
فاما موسى ، فأعقب ولم يكثر ، وولده بالري وقم وبما قارب
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : ما ينفع النجس من قرب الزكي . بقرب النجس - وانما
اخترت الرواية المشهورة والنص الوارد في ديوان دعبل رحمه الله تعالى كما اتبعت في
كتابة كلهمو وشرهموا وكلهمى وشرهمى ، كتابة الديوان ، والبيتان من قصيدة مطلعها : تأسفت
جارتي لما رأت زورى وعدت الحلم ذنبا " غير مغتفر وللقصيدة قصة وردت في أمالي المفيد
رض ص 200 ديوان دعبل ص 110 .