قال من أي شئ ؟ قلت : ما أنا بدويا " فأتكلم بالجيد طبعا " ، والتظاهر بالتمييز
في هذا المجلس الذي يغمره ( 1 ) كل مشار إليه في الفضل ، لكنة منى مع هجانة من
استعمل غريب الكلام ، وأقسم لقد كانت رهقة ( 2 ) مني وسهوا " استولى علي .
فاستجمل هذا الاعتذار وجللت ( 3 ) في عينه وقلبه ونسبني إلى رقة الاخلاق
وسباطة السجايا ، ومات رضي الله عنه آخر سنة ست أو سبع وثلاثين وأربعمائة
ببغداد ، وخلف ولدا " وولد ولد وكان جاز ( 4 ) الثمانين .
وأما محمد فهو الشريف الاجل الرضي أبو الحسن نقيب نقباء الطالبيين ببغداد
وكانت له هيبة وجلالة ، وفيه ورع وعفة وتقشف ومراعاة للأهل وغيرة عليهم وعسف
بالجاني منهم ، وكان أحد علماء الزمان ، قد قرء على أجلاء الرجال .
وشاهدت له جزءا " مجلدا " من تفسير منسوب إليه في القرآن مليح حسن يكون
بالقياس في كبر نفسير أبي جعفر الطبري ( 5 ) أو أكثر .
وشعره فأشهر أن يدل عليه ، هو أشعر قريش إلى وقتنا ، وحسبك أن يكون
قريش في أولها الحارث بن هشام ، والعبلي وعمر بن أبي ربيعة ، وفي آخرها بالنسبة
إلى زمانه محمد بن صالح الموسوي الحسني ( 6 ) وعلي بن محمد الحماني ، وابن
هامش
( 1 ) في ش وك : يعمره ( بالراء المهملة والعين المهملة ) .
( 2 ) في ( ك وخ ) " زهقة " بالزاء المعجمة وفى ( ش ) ذهقة بالذال والصواب ما في
المتن
( 3 ) ( ك وش ) : جليت وفى ( ر وخ ) حليت بحاء الحطية .
( 4 ) في ( ك ) حاز .
( 5 ) في ك وش وخ " الطبرسي " ! .
( 6 ) في الأساس : الحسيني وهو خطأ واضح والمراد به محمد بن صالح بن عبد الله
بن موسى ( الجون ) بن عبد الله بن الحسن بن الحسن السبط عليه السلام الذي مر ذكره
فهو " موسوى " بالنسبة إلى موسى الجون .