طباطبا الاصفهاني ، ومن جعل علي بن محمد صاحب الزنج من قريش ، فقد دخل
بالشعر المنسوب إليه في هذه الطبقة
وكان الرضي تقدم على أخيه المرتضى ، والمرتضى أكبر ، لمحله في نفوس
الخاصة والعامة ، ولم نعلم أخوين من قومهما جمعاما جمعاه بوجه ، فأما من يقارب
فابنا الهاروني ، الحسنان ( 1 ) ، أبو الحسين وأبو طالب .
ونسبت في كتابي الرضي إلى عسف الجاني من أهله لحكايات شهيرة عنه ،
منها ان امرأة علوية شكت إليه زوجها ، وأنه يقامر بما يتحصل له من حرفة يعانيها ،
نزرة الفائدة ، وأن له أطفالا وهو ذوعيلة وحاجة وشهد لها من حضر بالصدق فيما
ذكرت .
فاستحضره وأمر به فبطح وضربه والمرأة تنتظر أن يقطع ( 2 ) أو يكف والامر
يزيد حتى جاوز ضربه مأة خشبة ، فصاحت المرأة : وايتم أولادي ، وافقرى كيف
يكون صورتنا إذا مات هذا أوزمن ، فقيل لي أنه تجهمها بكلام فظ ، وقال : ظننت
أنك تشكينه المعلم ؟ ! .
قلت أنا ، وليس في الدنيا أدب ، بل ليس حد يجاوز مائة خشبة .
وولد ( 3 ) الرضي رضي الله عنه اليوم في نقابة نقباء الطالبيين ببغداد ، وهو الشريف
العفيف المتميز في سداده وصونه الطاهر ذو المناقب بلقب جده ( ره ) ، أبو أحمد
عدنان بن محمد بن الحسين رأيته يعرف علم العروض ، وأظنه يأخذ ديوان أبيه ،
ووجدته يحسن الاستماع ويتصور ما ينبذ إليه .
هامش
( 1 ) في ( ش ور ) : الحسنيان وما في المتن من ( ك ) ولعل ما في المتن أدق لذكر اسم
الأخوين إضافة إلى كنيتيهما ، فالمراد بها ، الحسن والحسين .
( 2 ) في ( ش ) يقع .
( 3 ) في ( خ ) " وولى الرضى رضي الله عنه " وهو خطأ من الناسخ .