فولد محمد بن علي بن الحسين الإمام الباقر أبو جعفر عليه السلام أمه حسينية ، وهو
أول من جمع ولادة الحسن والحسين عليهما السلام ، وقبره بالبقيع وكان واسع العلم
وافر الحلم ، روى عنه حديث كثير ثلاث بنات : أم سلمة خرجت إلى الأرقط فولدت
له إسماعيل ، وزينب الصغرى ، خرجت إلى عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي
ابن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) . وستة ذكور منهم : جعفر الصادق عليه السلام وعبد الله أولد
وانقرض ، وعلي كانت له بنت ، وزيد وعبيد الله ابن الثقفية درج ، وإبراهيم ابن
الثقفيه أيضا " درج . والعقب من جعفر عليه السلام وحده .
فولد جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو
عبد الله الصادق ، مات سنة ثمان وأربعين ومائة ، وسنة سبع وستون وأمه أم أخيه
عبد الله ، أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وله من الفضائل والماثر
مالا يحصى .
وبلغني أنه عليه السلام رأى أبا حنيفة رضي الله عنه ( 2 ) ، فقال : أنت امام أهل العراق ؟
قال : كذلك يقولون ، قال : القياسي ؟ قال نعم ، قال : يا أبا حنيفة أيما أصعب القتل
أو الزنا ؟ قال : بل القتل ، قال فما باله يقبل فيه الشاهدان ، وفي الزنا أربعة ؟ فنكص
لها ، ثم قال عليه السلام : وأخرى ، قال تقول : أيما أنجس ؟ البول أو المني ؟ قال : بل
البول ، قال : فما باله يجزى منه قليل الماء ، وكثيرة لا يجزى من المني ، فسكت
لا يحير جوابا " ، فقال عليه السلام : ان ديني ( 3 ) لا يدخله القياس ، ان أول من قاس إبليس
لذلك ( 4 ) قال : " خلقتني من نار وخلقته من طين " ( 5 ) فكيف يسجد الاعلى للأدنى ؟
هامش
( 1 ) لم يذكر الثالثة .
( 2 ) في ( ك ) و ( ش ) : رأى أبا حنيفة فقال .
( 3 ) أيضا فيهما : دين الله .
( 4 ) أيضا : فهلك .
( 5 ) سورة الأعراف 12 .