4267 - حدثنا محمد بن إسحاق . حدثني يحيى بن معين . ثنا هشام بن يوسف
عن عبد الله بن بحير ، عن هانئ ، مولى عثمان ، قال : كان عثمان بن عفان ، إذا وقف
على قبر ، يبكى حتى يبل لحيته . فقيل له : تذكر الجنة والنار ، ولا تبكي . وتبكي
من هذا ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن القبر أول منازل الآخرة . فإن نجا منه ،
فما بعده أيسر منه . وإن لم ينج منه ، فما بعده أشد منه " قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه " .
4268 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب ، عن محمد
ابن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الميت
يصير إلى القبر . فيجلس الرجل الصالح في قبره ، غير فزع ولا مشعوف . ثم يقال له :
فيم كنت ؟ فيقول : كنت في الاسلام . فيقال له : ما هذا الرجل ؟ فيقول : محمد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه . فيقال له : هل رأيت الله ؟
فيقول : ما ينبغي لأحد أن يرى الله ، فيفرج له فرجة قبل النار . فينظر إليها يحطم
بعضها بعضا . فيقال له : انظر إلى ما وقاك الله . ثم يفرج له قبل الجنة . فينظر إلى
زهرتها وما فيها . فيقال له : هذا مقعدك . ويقال له : على اليقين كنت . وعليه مت .
وعليه تبعث ، إن شاء الله . ويجلس الرجل السوء في قبره فزعا مشعوفا . فيقال له :
سنن ابن ماجة — صفحة 1426
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٤٢٦