وأحبني الناس . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أزهد في الدنيا ، يحبك الله . وازهد فيما في
أيدي الناس ، يحبوك " .
في الزوائد : في إسناده خالد بن عمرو ، وهو ضعيف متفق على ضعفه . واتهم بالوضع . وأورد له العقيلي
هذا الحديث ، وقال : ليس له أصل من حديث الثوري . لكن قال النووي عقب هذا الحديث : رواه ابن
ماجة وغيره بأسانيد حسنة .
4103 - حدثنا محمد بن الصباح . أنبأنا جرير عن منصور ، عن أبي وائل ،
عن سمرة بن سهم ، رجل من قومه ، قال : نزلت على أبى هاشم بن عتبة ، وهو طعين .
فأتاه معاوية يعوده . فبكى أبو هاشم . فقال معاوية : ما يبكيك ؟ أي خال !
أوجع يشئزك ، أم على الدنيا ، فقد ذهب صفوها ؟ قال : على كل . لا . ولكن
رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى عهدا ، وددت أنى كنت تبعته . قال " إنك لعلك تدرك
أموالا تقسم بين أقوام . وإنما يكفيك ، من ذلك ، خادم ومركب في سبيل الله "
فأدركت ، فجمعت .
4104 - حدثنا الحسن بن أبي الربيع . ثنا عبد الرزاق . ثنا جعفر بن سليمان
عن ثابت ، عن أنس ، قال : اشتكى سلمان فعاده سعد . فرآه يبكى فقال له سعد :
ما يبكيك ؟ يا أخي ! أليس قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أليس ، أليس ؟ قال سلمان :
ما أبكى واحدة من اثنتين . ما أبكى صنا للدنيا ولا كراهية للآخرة . ولكن
رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى عهدا . فما أراني إلا قد تعديت . قال : وما عهد إليك ؟ قال : عهد إلى
أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب ولا أراني إلا قد تعديت . وأما أنت ، يا سعد !
فاتق الله عند حكمك إذا حكمت ، وعند قسمك إذا قسمت ، وعند همك إذا هممت .
سنن ابن ماجة — صفحة 1374
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٣٧٤