ورأيت الناس يتكففون منها . فالمستكثر والمستقل . ورأيت سببا واصلا إلى السماء .
رأيتك أخذت به . فعلوت به . ثم أخذ به رجل بعدك فعلا به . ثم أخذ به رجل
بعده فعلا به . ثم أخذ به رجل بعده فانقطع به . ثم وصل له فعلا به فقال أبو بكر :
دعني أعبرها ، يا رسول الله ! قال " اعبرها " قال : أما الظلة فالاسلام . وأما ما ينطف
منها من العسل والسمن ، فهو القرآن . حلاوته ولينه . وأما ما يتكفف منه الناس ،
فالآخذ من القرآن كثيرا وقليلا . وأما السبب الواصل إلى السماء ، فما أنت عليه
من الحق . أخذت به فعلا بك . ثم يأخذه رجل من بعدك فيعلو به . ثم آخر ،
فيعلو به ثم آخر فينقطع به . ثم يوصل له فيعلو به . قال " أصبت بعضا ، وأخطأت
بعضا " . قال أبو بكر : أقسمت عليك يا رسول الله ! لتخبرني بالذي أصبت من
الذي أخطأت . فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لا تقسم . يا أبا بكر ! " .
حدثنا محمد بن يحيى . ثنا عبد الرزاق . أنبأنا معمر عن الزهري ، عن عبيد الله ،
عن ابن عباس ، قال : كان أبو هريرة يحدث أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله ! رأيت ظلة بين السماء والأرض تنطف سمنا وعسلا . فذكر الحديث ، نحوه .
سنن ابن ماجة — صفحة 1290
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص١٢٩٠