يجرى عليهم حكم الله الذي يجرى على المؤمنين . ولا يكون لهم في الفئ والغنيمة
شئ . إلا أن يجاهدوا مع المسلمين . فإن هم أبوا أن يدخلوا في الاسلام ، فسلهم
إعطاء الجزية . فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم . فإن هم أبوا ، فاستعن بالله عليهم
وقاتلهم . وإن حاصرت حصنا ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيك ، فلا تجعل
لهم ذمة الله ولا ذمة نبيك . ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمة أصحابك .
فإنكم ، إن تخفروا ذمتكم وذمة آبائكم ، أهون عليكم من أن تخفروا
ذمة الله وذمة رسوله . وإن حاصرت حصنا فأرادوك أن ينزلوا على حكم الله ،
فلا تنزلهم على حكم الله . ولكن أنزلهم على حكمك . فإنك لا تدرى أتصيب
فيهم حكم الله أم لا " .
قال علقمة : فحدثت به مقاتل بن حبان ، فقال : حدثني مسلم بن هيضم ، عن النعمان
ابن مقرن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مثل ذلك .
( 39 ) باب طاعة الامام
2859 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد ، قالا : ثنا وكيع .
ثنا الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أطاعني ،
فقد أطاع الله . ومن عصاني ، فقد عصى الله . ومن أطاع الامام ، فقد أطاعني . ومن
عصى الامام ، فقد عصاني " .
سنن ابن ماجة — صفحة 954
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص٩٥٤