Skip to main content

المحصول — Page 161

Contributors:

P.161
ثم قوله تأمرون بالمعروف يقتضي كونهم آمرين بكل معروف فكل ما لم يأمروا به ولم يذكروه وجب أن لا يكون معروفا فكان منكرا وثالثها أن الدليل الثاني والتأويل الثاني لو كان صحيحا لما جاز ذهول الصحابة مع تقدمهم في العلم عنه والجواب عن الأول أن قوله ويتبع غير سبيل المؤمنين خرج مخرج الذم فيختص بمن اتبع ما نفاه المؤمنون لأن ما لم يتكلم فيه المؤمنون بنفي ولا بإثبات لا يقال فيه إنه اتباع لغير سبيل المؤمنين وأيضا فالحكم بفساد ذلك الدليل ما كان سبيلا للمؤمنين فوجب كونه باطلا وعن الثاني أن قوله وتنهون عن المنكر يقتضي نهيهم عن كل المنكرات فكل ما لم ينهوا عنه وجب أن لا يكون منكرا لكنهم ما نهوا عن هذا الدليل الجديد فوجب أن لا يكون منكرا وعن الثالث أنه لا استبعاد في أنهم اكتفوا بالدليل الواحد والتأويل الواحد وتركوا
المحصول — Page 161 | فخر الدين الرازي / طه جابر فياض العلواني