بنفسها ، ولعل الناسخ الذي أضافها كان من المتكلمين ، أو كان يحفظ حدا للامر
" النفساني وظن أنه " الامر " المراد تحديده ، وليس الامر " اللساني " فأضافها .
وفى حديث الامام المصنف عن الأمور التي يعرف بها كون فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم - للوجوب ، ورد قوله : " ورابعها : أن يكون جزاء لشرط موجب :
كفعل ما وجب بالنذر " .
فصحف قوله : " بالنذر " في بعض النسخ إلى : " نذره " ، فأصبحت العبارة :
" كفعل ما وجب نذره " . وقد عقب القرافي على هذا التصحيف بقوله : " كشفت
نسخا كثيرة ، فوجدت هذه العبارة فيها ، ولم أجد غيرها ، وهي مشكلة من جهة
أن النذر لا يجب ، بل يجب فيه ، فكان المتجه أن يقول : " ما وجب بالنذر " ( 1 ) .
وقد وجدنا - والحمد لله - العبارة الصحيحة التي تمنى القرافي أن يعبر الامام
المصنف بها في نسختين من نسخنا الست .
المحصول — صفحة 66
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٦٦