Skip to main content

فرج المهموم — Page 240

Contributors:

P.240
أهل الدينور بموافاتي واجتمع الشيعة عندي وقالوا اجتمع عندنا ستة عشر ألف دينار من مال الموالي ونحن نحتاج ان تحملها معك وتسلمها لمن يجب تسليمها إليه فقلت يا قوم هذه أيام حيرة ولا يدرى الباب في هذا الوقت فقالوا انا اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك وكرمك فاعمل عل ان لا تخرجه من يدك الا بحجة فحملوا إلي ذلك المال وخرجت فلما وافيت قرمسين كان أحمد بن الحسن بن الحسن مقيما بها فانصرفت إليه مسلما فلما رآني استبشر ثم أعطاني ألف دينار في كيس وتخوت ثياب ألوان معكمة لم اعرف ما فيها ثم قال احمل هذا معك ولا تخرجه من يدك إلا بحجة فقضبت المال والتخوت بما فيها من الثياب فلما وردت بغداد لم تكن لي همة غير البحث عمن أشير إليه بالنيابة فقيل إن ههنا رجلا يعرف بالباقطاني يدعي بالنيابة وآخر يعرف بإسحاق الأحمر يدعي أيضا بالنيابة وآخر يدعى بابى جعفر العمرى يدعي أيضا بالنيابة ، فبدأت بالباقطاني وصرت إليه فوجدته شيخا مهيبا له مروة ظاهرة وفرس عربي وغلمان كثير وتجتمع إليه الناس فيتناظرون فدخلت إليه وسلمت عليه فرحب وقرب وسر وبر فأطلت القعود إلى أن خرج أكثر الناس فسألني عن أربتي فعرفته انى رجل من الدينور وافيت ومعي شئ من المال احتاج إلى أن أسلمه فقال أحمله فقلت أريد حجة قال تعود إلي في غد فعدت إليه من الغد فلم يأت بحجة وعدت في اليوم الثالث فلم يأت فصرت إلى إسحاق الأحمر فوجدته شابا نظيفا منزله أكبر من منزل الباقطاني وفرسه ولباسه ومروته اسرى وغلمانه أكثر ويجتمع عنده