Skip to main content

فرج المهموم — Page 238

Contributors:

P.238
فيما يأمرك به فمضيت إليه فامر بي إلى حجرة فقال كن بها إلى أن أطلبك قال وكان الوقت الذي دخلت به محمودا عندي فدعاني في وقت غير محمود له واحضر طشتا عظيما وفصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتى ملاء الطشت ثم قال اقطع فقطعت وشديده وردني إلى الحجرة فبت فيها فلما أصبحت وطلعت الشمس دعاني واحضر ذلك الطست وقال سرح فسرحت فخرج من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلاء الطشت ثم قال اقطع فقطعت وشديده وقدم لي تخت ثياب وخمسين دينارا وقال خذوا عذر وانصرف فأخذت وقلت يأمرني سيدي بخدمة قال نعم أحسن صحبة من يصحبك بدير العاقول فصرت إلى بختشيوع وأخبرته بالقصة فقال أجمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون في بدن الانسان من الدم تسعة امنان وهذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا ، واعجب من ذلك اللبن وفكر ساعة ثم مكث ثلاثة أيام بلياليها يقرأ الكتب على أن يجد لهذه القصة ذكرا في العالم فلم يجد ثم قال لم يبق اليوم في النصرانية اعلم بالطب من راهب بدير العاقول وكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى فأعطانيه فخرجت به إليه وناديته فأشرف علي فقلت صاحب بختيشوع قال معك كتابه قلت نعم فأرخى إلي زنبيلا فجعلت الكتاب فيه ورفعه إليه فقرأه ونزل من ساعته فقالت أنت فصدت الرجل ؟ قلت نعم قال طوبى لك وانا سآتيه فركب بغلا وسرنا فوافينا سر من رأى وقد بقي من الليل ثلثه وقلت أين تريد دار الأستاذ أم دار الرجل قال بل دار الرجل فصرنا إلى بابه
فرج المهموم — Page 238 | السيد ابن طاووس