بكتاب الفه له يذكر فيه خلق آدم وكيف كانت الكواكب يوم خلقه الله
عز وجل وما دلت عليه مما آل أمره وأمر ذريته إليه ، ورأي أنه قد أتى
في ذلك بعلم ما سبق إليه ، فلما وقفت سألته فقلت هل كان قبل آدم شئ ؟
قال نعم قلت فما كان ومن كان ؟ وكيف كانت هذه الكواكب قبل
ذلك ؟ وما دلت عليه ؟ فلم يحر جوابا وقال هذا شئ ما ظننت اني اسال
عنه ، فقلت وهذا الذي عملته وجئت به ما سئلت عنه أيضا .
( أقول ) فكل هذه الأمور دلالة باهرة عند ذوي الاعتبار ، ان
دلائل النجوم بتدبير الفاعل المختار ، وانها ليست بأنفسها فاعلة ولا علة
موجبة وذلك واضح لأولي الابصار .
( فصل ) ورأيت الاستخارة ، أقوى في كشف بعض الاسرار
وأبلغ في الإشارة ، وتعدد الصدقات والدعوات ، دافعة لما يجمع المنجمون
عليه من المحذورات ، وكان ما وجدته بالتجربة كما نقلته من الروايات
وعلى مقتضى صريح مقدس كلام مالك الأسباب ، في قوله جل جلاله :
( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده علم الكتاب ) .
( فصل ) ووجدت الناس اما معاملا لله جل جلاله في أيام حياته
فإذا قطعه الموت بوفاته ، فقد فاته ما كان يقدر عليه من سعاداته ، واما
غير معامل لله جل جلاله في حياته ، بل يكون مشغولا بلذاته وشهواته
وكان معرفة وقت الممات القاطع من السعادات أو اللذات ، عند الفريقين
من جملة المهمات ، فإذا أمكن تحصيل معرفة ذلك بطرق علمية على لسان
فرج المهموم — صفحة 7
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٧