التقويم بسعودها واجتناب نحوسها ، كان قد وقع الغناء عن التقويم وكان
يكفي ذكر أسماء النجوم السعيدة والنجوم النحسة وما كان كل سنة يحتاج
إلى تقويم جديد ، وإنما يقولون إن مرادهم انتفاع من تحمل إليه التقاويم
بما فيها من السعود والنحوس ، ليستدل في الحركات والسكنات على سلامة
النفوس ، واجتلاب النفع ودفع الضرر والبؤس ، وهذا يدل على أنه
ما يحصل ما يكون من منافعه ، الا أن يكون لكل واحد تقويم على مقتضى طالعه
( فصل ) ومما وجدت في خاطري مما يسال عنه علماء المنجمين
وربما تعذر عليهم الجواب عنه على اليقين ، أن يقال لهم ، ما المقتضي لورود
النوم على الانسان من طالع ميلاده ، وقد يتأتى غير وقت مراده ، وكيف
كان هذا النجم في طالع كل انسان ؟ وأوقات الولادات ، عظيمة
الاختلافات ، من زمان آدم إلى الآن ، وهلا صادف طالع واحد من
الأنام ، انه ولد في وقت لا ينام ( واعلم ) ان هذا يدلك بغير التباس
على أن وراء تدبير الناس ، ووراء الولادات قادرا مختارا يتصرف في
ملكه ومماليكه بحسب ما يريد من الاختبارات ، ان شاء جعل النجوم
دلالات وان شاء أسقط دلالاتها على الحادثات .
( فصل ) ومما وجدته في كتب النعمان ( 1 ) المؤرخ لسيرة خلفاء
مصر ما عجز المنجمون عن جوابه قال المعز ذكر لي ان بعض المنجمين أتاه
هامش
( 1 ) هو أبو حنيفة المصري صاحب دعائم الاسلام وغيرها من
الكتب للعلويين المصريين .