مسألة 203 - لا تجوز الصلاة قبل دخول وقتها ، بل يجب التحقق
من دخول الوقت أولا ، أما بعلم المكلف بدخوله وأما بشهادة عدلين ،
وأما بأذان العدل العارف بالوقت ، بل لا يبعد جواز الاكتفاء بأذان غير العدل
إذا كان عارفا بالوقت موثوقا به مواظبا على ملاحظة أوقات الصلاة والأذان لها .
فإذا صلى وهو شاك في دخول الوقت غير مستند إلى شئ مما ذكر فصلاته باطلة
إلا أن يتبين أن صلاته كانت في داخل الوقت وكان قد أتى بها بقصد القربة .
مسألة 204 - إذا منعه مانع من معرفة الوقت ، كالغيم أو الغبار أو
العمى أو الكون في السجن ، فالأحوط وجوبا أن ينتظر حتى يحصل له
اليقين بدخول الوقت . ولا يبعد جواز الاكتفاء بالظن إذا كانت الموانع
عامة كالغيم والضباب والغبار .
القبلة القبلة هي البيت الشريف ، الكعبة المعظمة ، والأرض التي تقع
فيها إلى تخوم الأرض ، والفضاء الذي فوق البيت إلى عنان السماء .
مسألة 205 - يجب استقبال القبلة في الصلاة . ومن كان بعيدا عن
الكعبة يتجه إلى الجهة التي تقع فيها ، بحيث يصدق عليه أنه متجه إلى
القبلة . ولذلك يجب على المصلي قبل الشروع بالصلاة تحصيل جهة
القبلة إن أمكنه ذلك . ويكفي فيه شهادة عدلين يستندان في شهادتهما إلى
أمور حسية ، وإن لم يحصل له اليقين ، والاكتفاء ، في هذه الصورة ، بشهادة
العدلين إذا استندا إلى غير الحسي مشكل . وبناءا على هذا لا تكفي الشهادة
المستندة إلى الحدس فإن لم يستطع تحصيل شئ مما ذكر من البينة ، يعمل
بالظن الذي يحصل له من اتجاه محاريب المسلمين وقبورهم أو من أقوال