وأما الآثار فهي أربعة ، وهي :
رقم 10 : وهو أثر علي بن أبي طالب وفيه عمار الدهني . وقال
سفيان : قطع بشر بن مروان عرقوبه في التشيع . ولكنه ثقة وقد نص على
توثيقه أحمد وابن معين وآخرون . ولم أعرف تكلم فيه أحد منهم .
رقم 11 : وهو أثر ابن عباس والظاهر أنه في المهدي العباسي وفيه
فضيل بن مرزوق رمي بالتشيع وفيه لين من جهة حفظه أيضا ولكن الرواية
قد وردت من طريق آخر .
رقم 13 : وهو أثر عبد الله بن عمرو وفيه الأجلح الكندي وعمار
الدهني وقد رميا بالتشيع .
رقم 45 : وهو أثر ابن سيرين وفيه أيضا عوف الأعرابي وقد وثقه
الأئمة كما سبق .
وهكذا عرفنا أن أغلب الأحاديث الثابتة في المهدي ليس في أسانيدها
من رمي بالتشيع والروايات التي فيها من رمى بالتشيع فأكثرها لها شواهد
من طرق أخرى . فزالت هذه الشبهة أيضا . ولله الحمد .
( ه ) هل روايات المهدي من وضع كعب الأحبار ووهب بن منبه ؟ :
جرت عادة بعض الناس أنهم إذا سئلوا عن هذه المسائل التي تتعلق
بأشراط الساعة والفتن والملاحم أجابوا بدون دراسة وتحقيق أنها من وضع
كعب الأحبار وأمثاله من مسلمي اليهود ( 1 ) .
ولكن الحقيقة أن الأمر خلاف ذلك في مسألة المهدي . فكل ما
صح عندي من الأحاديث والآثار ليست فيها رواية واحدة لكعب الأحبار ،
ولا رويت عن طريقه . وأما الآثار التي رويت عنه فلم تصح أسانيدها إليه .
هامش
( 1 ) انظر ما قاله السيد محمد رشيد رضا في تفسير المنار ( 9 / 53 ، 54 ) .