الثانية : تستحب زيارة النبي عليه السلام للحاج استحبابا مؤكدا .
شرح
أهل اللغة ( 1 ) . ومع ذلك فالجواز غير بعيد وقد تقدم في حكم شجر الحرم
ما يدل عليه .
قوله : ( الثانية : تستحب زيارة النبي صلى الله عليه وآله للحاج
استحبابا مؤكدا ) .
لا ريب في تأكد الاستحباب ، بل مقتضى صحيحة حفص بن البختري
وهشام بن سالم ومعاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام أن الناس لو تركوا
زيارة النبي صلى الله عليه وآله لوجب على الوالي أن يجبرهم على ذلك ( 2 ) .
والأخبار الواردة في فضل زيارته أكثر من أن تحصى فروى الشيخ في
الصحيح ، عن ابن أبي نجران قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عمن
زار النبي صلى الله عليه وآله قاصدا فقال : ( له الجنة ) ( 3 ) وعن السندي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من
أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة ) ( 4 ) وعن شهاب قال ، قال الحسين
عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله : ( يا أبتاه ما جزاء من زارك ؟
فقال : يا بني من زارني حيا أو ميتا أو زار أباك أو زار أو أخاك أو زارك حقا
علي أن أزوره يوم القيامة وأخلصه من ذنوبه ) ( 5 ) وروى ابن بابويه ، عن
محمد بن سليمان الديلمي ، عن إبراهيم بن ( 6 ) حجر الأسلمي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أتى مكة
هامش
( 1 ) كالفيروز آبادي في القاموس المحيط 3 : 381 ، والفيومي في المصباح المنير : 181 ،
وصاحب مختار الصحاح : 189 .
( 2 ) الكافي 4 : 272 / 1 ، الفقيه 2 : 259 / 1259 ، التهذيب 5 : 441 / 1532 ، الوسائل 8 :
16 أبواب وجوب الحج ب 5 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 6 : 3 / 3 ، الوسائل 10 : 260 أبواب المزار ب 3 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 6 : 4 / 4 ، الوسائل 10 : 261 أبواب المزار ب 3 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 6 : 7 / 4 ، الوسائل 10 : 256 أبواب المزار ب 2 ح 14 . وفيهما : المعلي بن
شهاب .
( 6 ) في المصدر زيادة : أبي .