شرح
وفي الآية مع الأمر الدال على الوجوب ضروب من التأكيد وأنواع الحث بما لا
يقتضي تفصيله المقام ، ولا يخفى على من تأمله من أولي الأفهام .
وأما الأخبار فمستفيضة جدا ، بل تكاد أن تكون متواترة ، فمن ذلك
صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن
الله عز وجل فرض في كل سبعة أيام خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على
كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة المريض ، والمملوك والمسافر ، والمرأة ،
والصبي " ( 1 ) .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال له : " إنما فرض
الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة
واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن
الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ،
والأعمى ، ومن كان على رأس أزيد من فرسخين " ( 2 ) .
وصحيحة منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " يجمع القوم
يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم .
والجمعة واجبة على كل أحد ، لا يعذر الناس فيها إلا خمسة : المرأة ،
والمملوك ، والمسافر ، والمريض ، والصبي " ( 3 ) .
وصحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 418 / 1 ، التهذيب 3 : 19 / 69 ، المعتبر 2 : 274 ، الوسائل 5 : 5 أبواب
صلاة الجمعة وآدابها ب 1 ح 14
( 2 ) الكافي 3 : 419 / 6 ، الفقيه 1 : 266 / 1217 ، التهذيب 3 : 21 / 77 ، الخصال :
533 / 11 ، الأمالي : 319 / 17 ، الوسائل 5 : 2 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 1
ح 1
( 3 ) التهذيب 3 : 239 / 636 ، الاستبصار 1 : 419 / 1610 ، الوسائل 5 : 5 أبواب صلاة
الجمعة وآدابها ب 1 ح 16 وص 8 ب 2 ح 7 .