سادسا : وأخيرا إقبال الدنيا عليه ، حيث منحته مكانة تليق بشأنه ،
ومدرسة سيارة ماثلة في خدمته ، وأمهات المصادر لكل ماله صلة بموضوعه
تحت متناول يده ، وجمع عظيم من كبار العلماء والكتاب للدرس والتشاور
حاضرون بمعيته .
خدماته الأصولية
وتتمثل هذه في :
أولا : العمل على تهيئة مستويات دراسية متعددة ، يراعى فيها العمر
الزمني والعقلي للدارسين ، كما في كتبه - على سبيل المثال - بالتناوب ،
مبادئ الوصول فالتهذيب فالنهاية .
ثانيا : العمل على تطبيق فكرة المقارنة بين مختلف الآراء الأصولية
في بحوثه ، سواء للمدرسة الواحدة ، أو لمختلف المدارس المتعددة الأخرى ،
كما في البحث الثالث والربع من الفصل الثالث ، في الأوامر والنواهي على
سبيل المثال .
ثالثا : المثابرة على سبر الآراء على اختلاف مشاربها ، ثم الاجتهاد
في تبني ما يعضده الدليل لديه ، إن كما هو ، أو بعد اجراء بعض التعديلات
من إنقاص أو إضافة بعض القيود ، كما في تعريف الحقيقة والمجاز مثلا ،
أو موافقته لما ذهب إليه أبو حنيفة في البحث الخامس من الفصل الرابع ،
في العموم والخصوص ، من أن الاستثناء على خلاف الأصل ، وغير هذا
وذاك كثير ، تجده مفصلا بين ثنايا الكتاب .
مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 34
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٤