بعد ما فتح أبوابه أبو عبد الله والمرتضى والطوسي وأقرانهم . . . ( 1 )
عدته الأصولية
أما الذي مكنه من البروز في هذا الميدان تدريسا وتأليفا فجهات هي :
أولا : تربيته الأسرية ، فقد عرف عنه ، أنه عاش في بيت اجتهادي
فأبوه سديد الدين ، وخاله المحقق ، وابن عم والدته الشيخ نجيب الدين ،
وغيرهم من فطاحل العلم والمعرفة .
ثانيا : أخذه المعارف الأصولية ، إمامية وغيرها ، من مصادرها
الأساسية ، وذلك بقراءته وسماعه ، فترة لا يستهان بها ، على خيرة أساتذتها .
ثالثا : ثقافته الموسوعية في بقية نواحي العلوم الحياتية الأخرى ، حتى
أنه ألف كتبا عدة في الكثير من فنونها ، فمكنه من استيعاب كل ما
له صلة بموضوعه من بحوثها .
رابعا : احتكاكه المباشر بوسط ، يضم مختلف المدارس الفكرية ،
وما لها من أنصار ونفوذ ، إمامية وغيرها ، خاصة في مدينته الحلة ، وفي
يومه ذاك .
خامسا : سفراته المتعددة : وبالأخص تلك التي أملت عليه ، أن
يكون على علم تام ، بمعارف المذاهب المناظرة له ، خاصة وأنه موفد في
مهمة خطيرة ، ذات أهمية مصيرية ، قد يتوقف عليها مستقبله ومستقبل
من ينتسب إليهم ، ألا وهي المناظرة والمحاججة في مجلس رئيس دولة ،
نقل عنه أنه سئم المذاهب ، وأمام مجموعة لها مكانتها بين فطاحل العلم ،
المختلفين في مذاهبهم ، المتفقين على غير ما يدعو إليه .
هامش
( 1 ) وللتوسع ! ! يراجع " المعالم الجديدة " للحجة الصدر : ص 51 - 76
بحث : " الحاجة إلى علم الأصول تأريخية " .